مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 535

المقدمة السابعة

في ان مدلول الأمر والنهي حقيقة هو الوجوب والتحريم

وقد طال التشاجر بين علماء الأصول في هذه المقالة ، وتعددت الأقوال فيها وزيف كل منهم ما أورده الآخر من الاستدلال وقاله ، مع ان الكتاب العزيز واخبار أهل الذكر (عليهم‌السلام) مملوة من الدلالة على ذلك ، وهي أولى بالاتباع والاعتماد وأظهر في الدلالة على المراد.

فمنها قوله تعالى : «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ...» (1) وليس الطاعة إلا الانقياد لما يقوله الآمر من الأمر والنهي كما صرح به أرباب اللغة. وترك الطاعة عصيان ، لنص أهل اللغة على ذلك ، والعصيان حرام ، لقوله سبحانه : «وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ ...» (2).

و (منها) قوله تعالى : «مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ ، وَمَنْ تَوَلّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً» (3) والتقريب ما تقدم.

و (منها) قوله تعالى : «فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ» (4).

و (منها) قوله تعالى : «وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ...» (5).

__________________

(1) سورة النساء. آية 63.

(2) سورة الجن. آية 25.

(3) سورة النساء. آية 83.

(4) سورة النور. آية 64.

(5) سورة الحشر. آية 8.

الصفحة 111 من 535