31 شا : روي أن عمر كان استدعى امرأة كان يتحدث عندها الرجال فلما جائها رسله فزعت وارتاعت وخرجت معهم ، فأملصت ووقع إلى الارض ولدها يستهل ثم مات ، فبلغ عمر ذلك ، فجمع أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآله وسألهم عن الحكم في ذلك ، فقالوا بأجمعهم : نراك مؤدبا ولم ترد إلا خيرا ولا شئ عليك في ذلك وأمير المؤمنين عليهالسلام جالس لا يتكلم ، فقال له عمر : ما عندك في هذا يا أبا الحسن؟ فقال : قد سمعت ماقالوا ، قال : فما عندك أنت؟ قال : قد قال القوم وأسمعت ، قال : أقسمت عليك لتقولن ما عندك؟ قال : إن كان القوم قاربوك فقد غشوك ، وإن كانوا ارتأوا فقد قصروا ، الدية على عاقلتك لان قتل الصبى خطأ تعلق بك ، فقال : أنت والله نصحتني من بينهم ، والله لا تبرح حتى تجري الدية على بني عدي ، ففعل ذلك أمير المؤمنين عليهالسلام (1).
32 قب : روي جماعة منهم إسماعيل بن صالح عن الحسن مثله (2).
34 شا : روي علماء أهل السير أن أربعة نفر شربوا المسكر على عهد أمير المؤمنين عليهالسلام فسكروا فتباعجوا بالسكاكين ونال الجراح كل واحد منهم ، ورفع خبرهم إلى أمير المؤمنين فأمر بحبسهم حتى يفيقوا ، فمات في السجن منهم اثنان وبقي اثنان ، فجاء قوم الاثنين إلى أمير المؤمنين عليهالسلام فقالوا : أقدنا يا أمير المؤمنين من هذين النفسين فانهما قتلا صاحبهما فقال لهم : وما علمكم بذلك ولعل كل واحد منهما قتل صاحبه؟ قالا : لا ندري فاحكم فيها بما علمك الله ، فقال : دية المقتولين على قبائل الاربعة بعد مقاصة الحيين منهما بدية جراحهما ، وكان ذلك هو الحكم الذي لا طريق إلى الحق في القضاء سواه ألا ترى أنه لا بينة على القاتل تفرده من المقتول ولا بينة على العمد في القتل ، فلذلك كان القضاء فيه على حكم الخطاء في القتل واللبس في القاتل دون المقتول (3).
__________________
(1) الارشاد ص 109.
(2) المناقب ج 2 ص 188.
(3) الارشاد ص 117.




