مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 104 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 335 من 441

هو من أم عبدالله ولا من ام أبى طالب ، قال : فلم ادعيتم أنكم ورثتم النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله والعم يحجب ابن العم وقبض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وقد توفي أبوطالب قبله والعباس عمه حى؟ فقلت له : إن رأى أمير المؤمنين من يعفيني من هذه المسألة ويسألني عن كل باب سواه يريده ، فقال : لا أو تجيب ، فقلت : فآمني فقال : قد آمنتك قبل الكلام ، فقلت : إن في قول علي بن أبي طالب عليه‌السلام إنه ليس مع ولد الصلب ذكرا كان أو انثى لاحد سهم إلا للابوين والزوج والزوجة ، ولم يثبت للعم مع ولد الصلب ميراث ، ولم ينطق به الكتاب ، إلا أن تيما وعديا وبني امية قالوا : العم والد رأيا منهم بلا حقيقة ولا أثر عن النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ومن قال بقول علي عليه‌السلام من العلماء قضاياهم خلاف قضايا هولاء ، هذا نوح بن دراج يقول : في هذه المسألة بقول علي عليه‌السلام وقد حكم به ، وقد ولاه أمير المؤمنين المصرين الكوفة والبصرة فقد قضى به ، فأنهى إلى أمير المؤمنين فأمر باحضاره وإحضار من يقول بخلاف قوله منهم سفيان الثوري وإبراهيم المدني والفضيل بن عياض ، فشهدوا أنه قول علي عليه‌السلام في هذه المسألة ، فقال لهم فيما أبلغني بعض العلماء من أهل الحجاز فلم لا تفتون به وقد قضى به نوح بن دراج؟ فقالوا جسر نوح وجبنا ، وقد أمضى أمير المؤمنين قضيته بقول قدماء العامة عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال : على أقضاكم ، و كذلك قال عمر بن الخطاب : علي أقضانا ، وهو اسم جامع ، لان جميع ما مدح به النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله أصحابه من القراءة والفرائض والعلم داخل في القضاء ، قال : زدني يا موسى ، قلت : المجالس بالامانات وخاصة مجلسك فقال : لا بأس عليك ، فقلت : إن النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله لم يورث من لم يهاجر ولا أثبت له ولاية حتى يهاجر فقال : ما حجتك فيه؟ قلت : قول الله تبارك وتعالى : «والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا» وإن عمي العباس لم يهاجر ، فقال لي : أسألك يا موسى هل أفتيت بذلك أحدا من أعدائنا؟ أم أخبرت أحدا من الفقهاء في هذه المسألة بشئ؟ فقلت : اللهم ، لا وما سألني عنها إلا أمير المؤمنين (1).

__________________

(1) الاحتجاج ج 2 ص 161 وعيون الاخبار ج 1 ص 81.

الصفحة 335 من 441