مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 104 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 441

الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن سيف التمار قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : إن سعيد بن عبدالملك قدم حاجا فلقي أبى عليه‌السلام فقال : إنى سقت هديا فكيف أصنع؟ فقال : أطعم أهلك ثلثا ، وأطعم القانع ثلثا ، وأطعم المسكين ثلثا ، قلت : المسكين هو السائل؟ قال : نعم : والقانع يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها ، و المعتر يعتريك لا يسألك (1).

11 وقال النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله : لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة [ولاذي حقد] ولا ذي غمز على أخيه ، ولاظنين في ولاء ، ولا قرابة ، ولا القانع مع أهل البيت لهم (2).

أما الخيانة فانها تدخل في أشياء كثيرة سوى الخيانة في المال ، منها أن يؤتمن على فرج فلا يؤدي فيها الامانة ، ومنها أن يستودع سرا يكون إن أفشى فيه عطب المستودع أو فيه شينه ، ومنها أن يؤتمن على حكم بين اثنين أو فوقهما فلا يعدل ، ومنها أن يغل من المغنم شيئا ، ومنها أن يكتم شهادة ، ومنها أن يستشار فيشير بخلاف الصواب تعمدا وأشباه ذلك ، والغمز الشحناء والعداوة ، وأما الظنين في الولاء والقرابة فالذى يتهم بالدعاوة إلى غير أبيه والمتولى إلى غير مواليه ، وقد يكون أن يتهم في شهادة لقريبة والظنين أيضا المتهم في دينه ، وأما القانع مع أهل البيت لهم ، فالرجل يكون مع القوم في حاشيتهم كالخادم لهم والتابع والاجير ونحوه ، وأصل القنوع الرجل الذي يكون مع الرجل يطلب فضله ويسأله معروفه يقول : فهذا يطلب معاشه من هؤلاء فلا تجوز شهادته لهم ، قال الله تعالى : «فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر» فالقانع الذي يقنع بما تعطيه ويسأل ، والمعتر الذي يتعرض ولا يسأل ، ويقال من هذا القنوع قنع يقنع قنوعا ، وأما القانع الراضي بما أعطاه الله عزوجل فليس من ذلك ، يقال منه قنعت أقنع قناعة فهذا بكسر النون وذلك بفتحها ، وذلك من القنوع ، وهذا من القناعة (3).

12 ب : أبوالبختري ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما‌السلام أن عليا عليه‌السلام كان يقول : لان أدع شهود حضور الاضحى عشر مرات أحب إلى من أدع شهود الجمعة

__________________

(1 2) معانى الاخبار ص 208.

(3) معانى الاخبار ص 209.

الصفحة 316 من 441