مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 104 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 441

المسائل : مالك ولها؟ معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء وترعى الشجر حتى يجئ ربها فيأخذها.

وهاتان استعارتان كأنه عليه‌السلام جعل خف الضالة بمنزلة الحذاء ومشفرها بمنزلة السقاء ، فليس يضربها التردد في الفيافي والنقل في المصايف والمشاتي ، لانها صابرة على قطع الشقة وتكلف المشقة ، لاستحصاف مناسمها ، واستغلاظ قوائمها ، ولانها بطول عنقها تتملك من ورود المياه الغايصة ، والتناول من أوراق الشجر الشاخصة فهي لهذه الاحوال بخلاف الضالة من الشاء ، لان تلك تضعف عن إدمان السير والضرب في أقطار الارض ، لضعف قوائمها ، وقلة تمكنها من أكثر المياه والمراعي بنفسها ، ومع ذلك فهي فريسة للذئب إن أحس حسها واستروح ريحها ، ولاجل ذلك قال عليه‌السلام للسائل عنها : خذها فانما هي لك أو لاخيك أو للذئب (1).

17 المجازات النبوية : قال عليه وآله السلام : ضالة المؤمن حرق النار.

وهذا القول مجاز لان الضالة على الحقيقة ليست بحرق النار ، وإنما المراد أخذ ضالة المؤمن والاشتمال عليها والحول بينه وبينها يستحق به العقاب بالنار ، فلما كانت الضالة سبب ذلك حسن أن يسمى باسمه ، لان عاقبة أخذها يؤل إلى حريق النار ويفضي إلى أليم العقاب ، وقد نهى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عن أخذ ضوال الابل وهو اميها ، والهوامي الضايعة (2).

18 كتاب الامامة والتبصرة : عن محمد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد ابن سعيد ، عن الحسن بن عبيد الكندي ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ابن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ضالة المسلم حرق النار.

__________________

(1) المجازات النبوية ص 241.

(2) المجازات النبوية ص 166.

الصفحة 252 من 441