مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 104 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 441

7

(باب اللعان)

الايات : النور : «والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين * والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين * ويدرؤ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين * والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين * فلو لا فضل الله عليكم ورحمته وإن الله تواب حكيم» (1).

1 فس : «والذين يرمون أزواجهم» إلى قوله : «إن كان من الصادقين» فانها نزلت في اللعان وكان سبب ذلك أنه لما رجع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من غزوة تبوك جاء إليه عويمر بن ساعدة العجلاني وكان من الانصار فقال : يا رسول الله إن امرأتي زنى بها شريك بن سمحاء وهي منه حامل ، فأعرض عنه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فأعاد عليه القول فأعرض عنه حتى فعل ذلك أربع مرات ، فدخل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله منزله فنزل عليه آية اللعان ، فخرج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وصلى بالناس العصر وقال لعويمر : ائتني بأهلك فقد أنزل الله فيكما قرآنا ، فجاء إليها فقال لها : رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يدعوك وكانت في شرف من قومها فجاء معها جماعة ، فلما دخلت المسجد قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لعويمر : تقدم إلى المنبر والتعنا ، فقال : كيف أصنع؟ فقال تقدم وقل : أشهد بالله أني إذا لمن الصادقين فيما رميتها به ، فتقدم وقالها ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أعدها فأعادها ، ثم قال : فأعدها حتى فعل ذلك أربع مرات ، وقال في الخامسة : عليك لعنة الله إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به ، فقال في الخامسة : إن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به ، ثم قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إن اللعنة موجبة إن كنت كاذبا ثم قال له : تنح ، فتنحى ، ثم قال لزوجته : تشهدين كما شهد و

__________________

(1) سورة النور : 4.

الصفحة 174 من 441