حتى رأيت ابنه محمد بن على فأردت أن أعظه فوعظنى فقال له أصحابه : بأى شئ وعظك؟.
قال : خرجت إلى بعض نواحى المدينة في ساعة حارة فلقيت محمد بن على وكان رجلا بدنيا وهو متك على غلامين له أسودين أو مولبين ، فقلت في نفسى : شيخ من شيوخ قريش في هذه الحال في طلب الدنيا ، أشهد لاعظنه فدنوت منه فسلمت عليه فسلم على بنهر وقد تصبب عرقا فقلت : أصلحك الله شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا لو جاءك الموت وأنت على هذه الحال.
قال : فخلا عن الغلامين من يده ثم تساند عليه الصلاة والسلام وقال : لو جاءنى والله الموت وأنا في هذه الحال جاءنى وأنا في طاعة من طاعات الله تعالى أكف بها نفسى عنك وعن الناس ، وإنما كنت أخاف الموت لو جاءنى وأنا على معصية من معاصى الله ، فقلت : يرحمك الله أردت أن أعظك فوعظتنى (1).
35 جع : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : طلب الحلال فريضة على كل مسلم ومسلمة (2).
36 وروى عن النبى صلىاللهعليهوآله : العبادة سبعون جزءا أفضلها طلب الحلال (3).
37 وقال عليهالسلام : العبادة عشرة أجزاء تسعة أجزاء في طلب الحلال (4).
38 روى ابن عباس قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله ، إذا نظر إلى الرجل فأعجبه قال : هل له حرفة فان قالوا لا قال : سقط من عينى قيل : وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال : لان المؤمن إذا لم يكن له حرفة يعيش بدينه (5).
39 وقال من أكل من كد يده مر على الصراط كالبرق الخاطف (6).
40 وقال عليهالسلام : من أكل من كد يده نظر الله إليه بالرحمة ثم لا يعذبه
__________________
(1) ارشاد الشيخ المفيد ص 273 طبع النجف.
(6 2) جامع الاخبار ص 139 (الطبعة الاخيرة الممتازة المصححة) ط الحيدرية في النجف.




