مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 103 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 395

أرزاق المؤمنين إلا من حيث لا يحتسبون.

73 محص : عن على بن السندي ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إن الله جعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون ، وذلك أن العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه.

74 محص : عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : الدنيا دول فما كان لك منها أتاك على ضعفك ، وما كان منها عليك لم تدفعه بقوتك ، ومن انقطع رجاؤه مما فات استراح بدنه ، ومن رضي بما رزقه الله قرت عينه.

75 محص : عن ابن فضال رفعه ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : ليكن طلبك للمعيشة فوق كسب المضيع ودون طلب الحريص الراضى بدنياه المطمئن إليها ، وأنزل نفسك من ذلك بمنزلة المنصف المتعفف ، ترفع نفسك عن منزلة الواهن الضعيف ، وتكتسب ما لابد للمؤمن منه ، إن الذين اعطوا المال ثم لم يشكروا لا مال لهم.

76 دعوات الراوندى : ذكروا أن سليمان عليه‌السلام كان جالسا على شاطئ بحر فبصر بنملة تحمل حبة قمح تذهب بها نحو البحر ، فجعل سليمان ينظر إليها حتى بلغت الماء فإذا بضفدعة قد أخرجت رأسها من الماء وفتحت فاها فدخلت النملة فاها وغاصت الضفدعة في البحر ساعة طويلة ، وسليمان يتفكر في ذلك متعجبا.

ثم إنها خرجت من الماء وفتحت فاها فخرجت النملة من فيها ، ولم تكن معها الحبة فدعاها سليمان وسألها عن حالها وشأنها وأين كانت ، فقالت : يا نبي الله في قعر هذا البحر الذي تراه صخرة مجوفة وفي جوفها دودة عمياء وقد خلقها الله تعالى هنالك فلا تقدر أن تخرج منها لطلب معاشها وقد وكلني الله برزقها ، فأنا أحمل رزقها وسخرالله هذه الضفدعة لتحملني فلا يضرني الماء في فيها ، وتضع فاها على ثقب الصخرة وأدخلها ، ثم إذا أوصلت رزقها إليها خرجت من ثقب الصخرة إلى فيها فتتخرجني من البحر ، قال سليمان : وهل سمعت لها من تسييحة؟

الصفحة 36 من 395