امرأته بكلمة ما يقدر عليه وهو في ذلك يدعو الله عليها ويقول : اللهم ارحمنى منها فهذا يقول الله له : عبدى أو ما قلدتك أمرها ، وإن شئت أمسكتها ورجل رزقه الله تبارك وتعالى ما لا ثم أنفقه في البر والتقوى فلم يبق منه شئ وهو يدعو الله أن يرزقه ، فهذا يقول له الرب تبارك وتعالى : أو لم أرزقك وأنك أفلا اقتصدت ولم تسرف إنى لا احب المسرفين ، ورجل قاعد في بيته و هو يدعو الله أن يرزقه لا يخرج ولا يطلب من فضل الله هذا يقول الله له : عبدى إني لم أحظر عليك الدنيا ولم أرمك في جوارحك وأرضي واسعة فلا تخرج وتطلب الرزق فان حرمتك عذرتك ، وإن رزقتك فهو الذي تريد (1).
أقول : قد مضى مثله بأسانيد في كتاب الدعاء وغيره.
6 ب : ابن عيسى ، عن على بن الحكم ، عن موسى بن بكر قال : قال لي أبوالحسن الاول عليهالسلام : من طلب هذا الرزق من حلة ليعود به على نفسه و عياله كان كالمجاهد في سبيل الله ، فان غلب فليستدن على الله وعلى رسوله صلىاللهعليهوآله ما يقوت به عياله ، فان مات ولم يقض كان على الامام قضاؤه ، فان لم يقضه كان عليه وزره إن الله تبارك وتعالى يقول : (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعالمين عليها والمؤلفه قلوبهم وفي الرقاب والغارمين) فهو فقير مسكين مغرم (2).
7 ب : ابن عيسى ، عن البزنطى قال : قلت للرضا عليهالسلام : جعلت فداك إن الكوفة قد تدرى والمعاش بها ضيق وإنما كان معاشنا ببغداد وهذا الجبل قد فتح على الناس منه باب رزق فقال : إن أردت الخروج فاخرج فانها سنة مضطربة وليس للناس بد من معايشهم فلا تدع الطلب ، فقلت له : جعلت فداك إنهم قوم ملا ونحن نحتمل التأخير سنة؟ قال : بعهم فلت : ثنتين؟ قال : بعهم ، قلت ثلاث سنين؟ قال : لا يكون لك شئ أعثر من ثلاث سنين (3).
__________________
(1) قرب الاسناد ص 38 طبع ايران.
(2) قرب الاسناد ص 146 طبع ايران والايه في سورة التوبة : 60.
(3) نفس المصدر ص 164 ذيل حديث : وفي كلا طبيعتى المصدر ايرانية والنجفية :




