باثمي ، هكذا يقول المال لصلحبه (1).
28 وروى أبوسعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول عند منصرفه من احد والناس محدقون به وقد أسند ظهره إلى طلحة (2) هناك :
أيها الناس أقبلوا على ما كلفتموه من إصلاح آخرتكم وأعرضوا عما ضمن لكم من دنياكم ، ولا تستعملوا جوارحا غذيت بنعمته في التعرض لسخطه بمعصيته واجعلوا شغلكم في التماس مغفرته ، واصرفوا همكم بالتقرب إلى طاعته ، من بدأ بنصيبه من الدنيا فاته نصيبه من الاخرة ولم يدرك منها ما يريد ، ومن بدأ بنصيبه من الاخرة وصل إليه نصيبه من الدنيا وأدرك من الاخرة ما يريد (3).
29 قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن الله يعطي الدنيا بعمل الاخرة ، ولا يعطي الاخرة بعمل الدنيا (4).
30 اعلام الدين للديلمي ، عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : ما من مؤمن إلا وله باب يصعد منه عمله ، وباب ينزل منه رزقه ، فإن مات بكيا عليه وذلك قول الله عزوجل «فما بكت عليهم السماء والارض وما كانوا منظرين» (5).
31 مسكن الفؤاد : قال النبي صلىاللهعليهوآله : إذا كان يوم القيامة أنبت الله تعالى لطائفة من امتي أجنحة فيطيرون من قبورهم إلى الجنان يسرحون فيها ويتنعمون كيف شاؤا ، فتقول لهم الملائكة هل رأيتم الحساب؟ فيقولون : ما رأينا حسابا ، فيقولون : هل جزتم الصراط؟ فيقولون؟ ما رأينا صراطا ، فيقولون : هل رأيتم جهنم؟ فيقولون : ما رأينا شيئا ، فتقول الملائكة : من امة من أنتم؟ فيقولون من امة محمد صلىاللهعليهوآله ، فيقولون : نشدناكم الله حد ثونا ما كانت أعمالكم في الدنيا؟
__________________
(1) عدة الداعى ص 75.
(2) طلحة واحدة الطلح وهو شجر عظام من شجر العظاة (القاموس م طلح).
(3) عدة الداعى ص 229.
(4) لم أجده في مظانه.
(5) سورة الدخان : 44.




