مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 103 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 395

عليه حين أصبت وأخذت ، اللهم أنت أعطيت فأنت أصبت ، اللهم لا تحرمني ثوابه ولا تنسني من خلقه في دنياي وآخرتي إنك على ذلك قادر ، اللهم أنا لك وبك وإليك ومنك لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا.

وإذا أردت أن تحرز متاعك فاقرأ آية الكرسي واكتبها وضعها في وسطه واكتب أيضا : «وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون» لا ضيعة على ما حفظه الله ، فان تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ، فانك قد أحرزت إن شاء الله فلا يصل إليه سوء باذن الله (1).

42 مص : قال الصادق عليه‌السلام : من كان الاخذ أحب إليه من العطاء فهو مغبون ، لانه يرى العاجل بغفلته أفضل من الاجل ، وينبغي للمؤمن إذا أخذ أن يأخذ بحق ، وإذا أعطي ففي حق وبحق ، فكم من آخذ معط دينه وهو لا يشعر ، وكم من معطمورث نفسه الله ، وليس الشأن في الاخذ والاعطاء ولكن الناجي من اتقى الله في الاخذ والاعطاء واعتصم بحبال الورع.

والناس في هاتين الخصلتين خاص وعام ، فالخاص : ينظر في دقيق الورع فلا يتناول حتى يتيقن أنه حلال ، وإذا أشكل عليه تناول عند الضرورة ، والعام : ينظر في الطاهر فما لم يجده ولا يعلمه غصبا ولا سرقة تناول وقال : لا بأس هو لي حلال ، والامين في ذلك من يأخذ بحكم الله وينفق في رضي الله (2).

43 فتح : أحمد بن محمد بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام أنه أوصاه في التجارة فقال : عليك بصدق اللسان في حديثك ، ولا تكتم عيبا يكون في تجارتك ، ولا تغبن [المسترسل] فان غنبه ربا ، ولا ترض للناس إلا ما ترضاه لنفسك ، وأعط الحق وخذه ، ولا تحف ولا تخن ، فان التاجر الصدوق مع السفرة الكرام البررة يوم القيامة.

__________________

(1) فقه الرضا ص 54.

(2) مصباح الشريعة ص 35.

الصفحة 101 من 395