مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 102 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 321

الدهور ، ولا يفنيك الزمان ولا تداولك الايام ، ولا يختلف عليك الليالي ولا تحاولك الاقدار (1) ولا تبلغك الاجال ، لا زوال لملكك ولا فناء لسلطانك ولا انقطاع لذكرك ، ولا تبديل لكلماتك ، ولا تحويل لسنتك ، ولا خلف لوعدك ولا تأخذك سنة ولا نوم ولا يمسك نصب ولا لغوب.

فأنت الجليل القديم الاول الاخر الباطن الظاهر القدوس ، عزت أسماؤك وجل ثناؤك ، ولا إله سواك ، وصفت نفسك أحدا صمدا فردا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، لم تلد ولم تولد ولم يكن لك كفوا أحد.

أنت الدائم في غير وصب (2) ولا نصب ، لم تشغلك رحمتك عن عذابك ، ولا عذابك عن رحمتك ، خلقت خلقك من غير وحشة بك إليهم ولا انس بهم ، وابتدعتهم لا من شئ كان ولا بشئ شبهتهم.

لا يرام عزك ، ولا يستضعف أمرك ، لا عز لمن أذللت ، ولا ذل لمن أعززت أسمعت من دعوتك وأجبت من دعاك.

اللهم اكتب شهادتي هذه واجعلها عهدا عندك توفنيه يوم تسأل الصادقين عن صدقهم ، وذلك قولك «لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا».

اللهم إني أتوجه إليك بمحمد نبيك صلى‌الله‌عليه‌وآله، وبايماني به ، وبطاعتي له وتصديقي بما جاء به من عندك ، فنزل به الروح الامين من وحيك على محمد نبي الرحمة ، القائد إلى الرحمة ، الذي بطاعته تنال الرحمة ، وبمعصيته تهتك العصمة صلى‌الله‌عليه‌وآله ورحم وكرم يا داحي المدحوات (3) ويا باني

__________________

(1) لا تحاولك الاقدار : أى لا تقصدك ولا تريدك التقديرات كالعباد يتوجه اليهم قضاياك وتقديراتك.

(2) الوصب : المرض.

(3) داحي المدحوات : أى باسط المبسوطات ، والدحو : البسط أراد بها الارضين المبسوطة كالارض التى نسكنها ، والمراد بالبسط أن تكون صالحة للاستقرار كالفراش كما قال عزوجل «الذي جعل لكم الارض فراشا».

الصفحة 305 من 321