مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 102 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 321

الاعتذار ، ويتعذر معها اللبث والقرار.

فأستودعكم الله ، وأسأله بكم رضاه ، وداع عازم على العود إليكم ، متأسف لتعذر المقام لديكم ، وكيف لا يتأسف على فراق مشاهدكم الشريفة المعظمة ، وبقاع قبوركم المباركة المكرمة ، وفيها يستجاب الدعاء ، ويصرف السوء والبلاء ، ويمحى الشقاء ، ويشفى الداء ، وبكم يؤمن العذاب ، وتهون الصعاب وينجح الطلاب ، ويرجح الثواب ، وبكم تتم النعمة ، ونعم الرحمة ، وتندفع النقمة ، وتنكشف الغمة ، وتقبل التوبة ، وتغفر الحوبة ، وتزكو الاعمال ، وتنال الامال ، ويتحقق الرجاء ، وتبلغ السراء ، وتدفع الضراء ، وتهدى الاراء وترشد الاهواء ، وتحصل السيادة ، وتكمل السعادة ، ويقبل الايمان ويدرك الامان ، وتدخل الجنان ، وعنكم يسأل الانس والجان.

فوا أسفا لمفارقة جنابكم ، وواشوقاه إلى تقبيل أعتابكم ، والولوج بإذنكم لابوابكم ، وتعفير الخد على أريج ترابكم ، واللياذ بعرصاتكم ، ومحال أبدانكم وأشخاصكم ، المحفوفة بالملائكة الكرام ، والمتحوفة من الله بالرحمة والسلام وددت أن (1) كنت لها سادنا ، وفي جوارها قاطنا ، لا يزعجني عنها الرحيل ، ولا يفوتني بها المقيل ، ليكثر بها إلمامي ، واستلامي لها وسلامي.

فأسأل الله الذي هداني لمعرفتكم ، وأكرمني بمحبتكم ، وتعبدني بولايتكم وندبني إلى زيارتكم ، العود ما أبقاني إلى حضرتكم ، والبشارة إذا توفاني بمرافقتكم ، والحشر في زمرتكم ، والدخول في شفاعتكم ، فياليت شعري يا سادتي كيف حالي في رحلتي ، أمغفورة ذنوبي ، ومستورة عيوبي ، ومقضية حاجتى ، ومنجحة طلبتي ، فذاك الذي أملته ، وفي كرمكم توسمته ، فما أسعدني بكم ، وأعظم فوزي بحبكم ، أم راحل بوزري ، مثقل به ظهري ، محجوبا دعائي ، خائبا رجائي.

فياشقوتاه إن كانت هذه حالى ، ويا خيبة آمالي ، يأبى ذلك بركم و

__________________

(1) لوكنت خ ل.

الصفحة 205 من 321