مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 102 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 321

أوجه الله الحاضرة ، وعيونه الناظرة ، وأياديه الباسطة ، مسلم إليكم سلطان الدنيا ومملكة الاخرة.

السلام على تيجان الاوصياء ، وخلفاء الاصفياء ، ووارثي علوم الانبياء السلام على رؤساء الصديقين ، والعترة الطاهرة من آل طه ويس ، السلام على علماء الاعلام ، والهادين إلى دارالسلام ، الناطقين عن الله بأصدق الحديث وأطيب الكلام ، صلى الله عليهم أوتاد الكائنات ، وأعلام الهدايات ، وغاية الموجودات ما سكنت السواكن وتحركت المتحركات ، إنه حميد مجيد ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اللهم إني أشهد بحقائق الايمان وصدق اليقين ، أنهم خلفاؤك في أرضك ، وحججك على عبادك ، والوسائل إليك ، وأبواب رحمتك ، فصل عليهم أجمعين ، واجعل حظي من دعائك إجابته ، ولا تجعل حظي منه تلاوته.

اللهم اجعل مقامي في هذا المشهد المقدس المطهر ، مقام إجابة واستعطاف ولا تجعله مقام إهانة واستخفاف ، فقد عرفناك يا رب معطيا قبل السؤال ، فكيف لا نرجوك عند الضراعة والابتهال ، لا سيما قد وعدتنا بالاجابة حين أمرتنا بالدعاء وضمنت لنا بلوغ الرجاء ، وأنت أوفى الضامنين ، وأرحم الراحمين ، إلهي عصيتك في بعض الاوقات ، وآمنت بك في كل الاوقات ، فكيف يغلب بعض عمري مذنبا كل عمري مؤمنا.

إلهي وعزتك لو كان لي صبر على عذابك ، أو جلد على احتمال عقابك ، لما سألتك العفو عني ، ولصبرت على انتقامك مني ، سخطا على نفسي ، كيف عصتك ، ومقتا لها كيف أقبلت عليها وأدبرت معرضة عنك ، إلهي كيف آيس من رحمتك وأنت أرحم الراحمين ، وكيف أرجع بالخيبة وأنت أكرم الاكرمين.

إلهي أسئلك بأسمائك التي كتبتها على قلوب أصفيائك ، محمد وآله امنائك ، فعرفوا ما عرفتهم ، وفهموا ما فهمتهم ، وعقلوا ما أوحيت إليهم من خصائصك

الصفحة 203 من 321