مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 102 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 321

الفكر ، ولا يعادل سكانها البشر ، يتمنى كل أحد أنه منكم ، ولا تتمنون أنكم من غيركم ، إليكم انتهت المكارم والشرف ، ومنكم استقرت الانوار والعزة والمجد والسودد ، فما فوقكم أحد إلا الله الكبير المتعال ، ولا أقرب إليه ولا أخص لديه ولا أكرم عليه منكم.

أنتم سكن البلاد ، ونور العباد ، وعليكم الاعتماد يوم التناد ، كل ما غاب منكم حجة أو أفل منكم نجم ، أطلع الله لخلقه عقبه خلفا ، إماما هاديا ، وبرهانا مبينا ، وعلما نيرا ، واع عن واع ، وهاد بعد هاد ، حزنة حفظة ، لا يغيض عنكم غزره ، ولا ينقطع مواده ولا يسلب منكم إرثه ، سببا موصولا من الله إليكم ، ورحمة منه علينا ، ونورا منه لنا ، وحجة منه علينا ، ترشدوننا إليه ، وتقربوننا منه وتزلفوننا لديه ، وجعل صلواتنا عليكم ، وذكرنا لكم ، وما خصنا به من ولايتكم ، وعرفنا من فضلكم ، طيبا لخلقنا ، وطهارة لانفسنا ، وبركة فينا ، إذ كنا عنده موسومين (فيكم) ، معترفين بفضلكم ، معروفين بتصديقنا إياكم ، مذكورين بطاعتنا لكم ، ومشهورين بايماننا بكم.

فبلغ الله بكم أفضل شرف محل المكرمين ، وأعلى منازل المقربين ، و أرفع درجات المرسلين ، حيث لا يلحقه لاحق ، ولا يفوقه فائق ، ولا يسبقه سابق ، ولا يطمع في إدراكه طامع ، حتى لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا صديق ولا شهيد ، ولا عالم ولا جاهل ، ولا دني ولا فاضل ولا مؤمن صالح ولا فاجر طالح ، ولا جبار عنيد ، ولا شيطان مريد ، ولا خلق فيما بين ذلك شاهد ما هنالك ، إلا عرفه جلالة أمركم وعظم خطركم ، وكبير (1) شأنكم ، وجلالة قدركم ، وتمام نوركم ، وصدق مقعدكم ، وثبات مقامكم ، وشرف محلكم ، ومنزلتكم عنده ، وكرامتكم عليه ، وخاصتكم لديه ، وقرب مجلسكم منه.

ثم جعل خاصة الصلوات وأفضلها ، ونامي (2) البركات وأشرفها ، وزاكي التحيات وأتمها ، منه ومن ملائكته المقربين ، ورسله وأنبيائه المنتجبين ،

__________________

(1) كبر خ ل.

(2) وافى خ ل.

الصفحة 152 من 321