مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 102 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 321

على السموات والارض ، وقد مر أخبار كثيرة في أن الامانة المعروضة هي الولاية ولا يبعد أن يكون في الاصل المعروضة.

والباب المبتلى به الناس : إشارة إلى قول النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله: مثل أهل بيتي مثل باب حطة ، أشهد أن هذا : اسم الاشارة راجع إلى وجوب المتابعة ، أو إلى كل من المذكورات ، سابق لكم فيما مضى أي جار لكم فيما مضى من الائمة ويحتمل الازمنة السالفة والكتب المتقدمة ، والاول أظهر ، فجعلكم بعرشه محدقين أي مطيفين.

فجعلكم في بيوت إشارة إلى أن الايات التي بعد آية النور أيضا نزلت فيهم ، كما أن الايات التي بعدها نزلت في أعدائهم ، وقد تقدمت الاخبار الكثيرة في ذلك ، فالمراد بالبيوت ، إما البيوت المعنوية التي هي بيوت العلم والحكمة وغيرهما من الكمالات والذكر فيها كناية عن استفاضة تلك الانوار منهم ، أو البيوت الصورية التي هي بيوت النبي والائمة صلوات الله عليه وعليهم في حياتهم ، ومشاهدهم بعد وفاتهم ، طيبا لخلقنا بالفتح إشارة إلى مامر في الروايات أن ولايتهم وحبهم علامة طيب الولادة ، أو بالضم أي جعل صلاتنا عليكم وولايتنا لكم سببا لتزكية أخلاقنا واتصافنا بالاخلاق الحسنة.

وكنا عنده مسلمين بفضلكم إشارة إلى ماورد في أخبار الطينة ، والاخبار الدالة على أن عندهم كتابا فيه أسماء شيعتهم وأسماء آبائهم ، وفي بعض النسخ مسمين ولعله أظهر ، ولا خلق فيما بين ذلك شهيد أي عالم أو حاضر ، وخطر الرجل بالتحريك قدره ومنزلته ، والشأن بالهمز : الامر والحال ، وقال البيضاوي (1) في قوله تعالى (في مقعد صدق) أي مقام مرضي.

وثبات مقامكم أي قيامكم في طاعة الله ومرضاته ومعرفته ، والاسرة بالضم من الرجل الرهط الادنون ، والسلم بالكسر المصالحة والانقياد. محتمل لعلمكم أي لا أرد ماورد عنكم وإن لم يبلغ إليه فهمي ، محتجب بذمتكم أي

__________________

(1) تفسير البيضاوى ص 705 طبع اسلامبول سنة 1305 بهامش القرآن الكريم.

الصفحة 141 من 321