مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 102 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 321

النمو أي نشأوا في بدو سنهم في محبته ، أو في كل آن وزمان يزدادون في حبه ، والذادة الحماة : الذود الطرد والدفع أي يدفعون عن دين الله ما يبطله ويحمون عباد الله عما يهلكهم ويضلهم.

وبقية الله أي بقية خلفاء الله في الارض من الانبياء والاوصياء ، إشارة إلى قوله تعالى (بقية الله خير لكم إن كنتم تعلمون) أو الذين بهم أبقى الله على العباد ورحمهم فالحمل للمبالغة فيكون إشارة إلى قوله تعالى (اولوا بقية) (1) والاول اظهر.

والعيبة الصندوق ، ونوره أي الذين نوروا العالم بعلم الله وهدايته ، أو بنور الوجود ايضا ، لانهم علل غائية له ، والعزيز الغالب القاهر الذي لا يصل أحد إلى كبريائه والحكيم المحكم لافعاله العالم بالحكم والمصالح ، القوامون بأمره أي الامامة أو الاعم أو المقيمون لغيرهم على الطاعة بأمره.

اصطفاكم بعلمه أي عالما بأنكم مستأهلون لذلك الاصطفاء ، أو لان يجعلكم خزان علمه أو بأن جعلكم كذلك.

وارتضاكم لغيبه إشارة إلى قوله تعالى (فلا يظهر على غيبه أحد إلا من ارتضى من رسول) (2) إما بكون الرسول في الاية شاملا لهم على التغليب أو بكون المراد به معنى آخر أعم من المعنى المصطلح ، ويحتمل أن لا يكون إشارة إليها ويكون المقصود في الاية ، حصر علم الغيب بلا واسطة في الرسل ، وأما علمهم عليهم‌السلام فإنما هو بتوسط الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله، ويظهر من كثير من الروايات أن لفظة من في الاية ليست بيانية ، وأن المراد بالموصول أميرالمؤمنين أو مع سائر الائمة عليهم‌السلام ، فانهم المرتضى من الرسول أي ارتضاهم بأمر الله للوصاية والخلافة فلا يحتاج إلى تكلف.

واجتباكم بقدرته إشارة إلى علو مرتبة اجتبائهم ، حيث نسبه إلى قدرته مؤميا إلى أن مثل ذلك من غرايب قدرته أو لاظهار قدرته ، ويحتمل أن يكون المراد أعطاكم قدرته وأظهر منكم الامور التي هي فوق طاقة البشر بقدرته ،

__________________

(1) هود : 86 و 116.

(2) الجن : 27.

الصفحة 137 من 321