مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 101 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 364 من 383

أقول : روى هذه الزيارة في المزار الكبير (1) إلى قوله : وظاهركم وباطنكم ثم قال : ثم انكب على القبر وقبله وقل : بأبي أنت وامي يا أبا عبدالله لقد عظمت الرزية وجلت المصيبة بك علينا وساقها إلى آخر ما أورده المفيد رحمه الله

بيان : قوله : صريع الدمعة الساكبة الاضافة من قبيل كريم البلد ، والصريع المطروح على الارض ومصارع الشهداء مواضع شهادتهم ، أى المصرع الذي تسكب عليه دموع الملائكة والانبياء والاولياء ، والراتبة الثابتة المستمرة ، والموتور من قتل له قتيل فلم يدرك بدمه ، والمستشهد على بناء المفعول المقتول في سبيل الله والتأمين قول آمين على دعاء الغير وهو بمعنى اللهم استجب.

وأقول : إن السيد والشهيد رحمهما الله أحالا الوداع على ما سبق وقالا : ثم امض إلى مشهد العباس رضي الله عنه فاذا أتيته فقف على قبره وقل :

السلام عليك يا أبا الفضل العباس بن أمير المؤمنين ، السلام عليك يا ابن سيد الوصيين ، السلام عليك يا ابن أول القوم إسلاما ، وأقدمهم إيمانا ، وأقومهم بدين الله ، وأحوهم على الاسلام ، أشهد لقد نصحت لله ولرسوله ولاخيك ، فنعم الاخ المواسي ، فلعن الله امة قتلتك ، ولعن الله امة ظلمتك ، ولعن الله امة استحلت منك المحارم ، وانتهكت في قتلك حرمة الاسلام ، فنعم الاخ الصابر المجاهد ، والمحامي الناصر ، والاخ الدافع عن أخيه ، المجيب إلى طاعة ربه ، الراغب فيما زهد غيره ، من الثواب الجزيل ، والثناء الجميل ، فألحقك الله بدرجة آبائك في دار النعيم ، إنه حميد مجيد.

ثم انكب على القبر وقل : اللهم لك تعرضت ، ولزيارة أوليائك قصدت ، رغبة في ثوابك ، ورجاء لمغفرتك ، وجزيل إحسانك ، فأسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعل رزقي بهم دارا ، وعيشى بهم قارا ، وزيارتي بهم مقبولة وذنبي بهم مغفورا ، واقلبني بهم مفلحا منجحا مستجابا دعائي بأفضل ما ينقلب به أحد من زواره ، والقاصدين إليه ، برحمتك يا أرحم الراحمين.

__________________

(1) المزار الكبير ص 154 156

الصفحة 364 من 383