مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 101 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 320 من 383

بتربتك ، الطائفين بعرصتك ، الواردين لزيارتك ، السلام عليك فاني قصدت إليك ورجوت الفوز لديك.

السلام عليك سلام العارف بحرمتك ، المخلص في ولايتك ، المتقرب إلى الله بمحبتك ، البرئ من أعدائك سلام من قلبه بمصابك مقروح ، ودمعه عند ذكرك مسفوح ، سلام المفجوع الحزين الواله المستكين ، سلام من لو كان معك بالطفوف لوقاك بنفسه حد السيوف ، وبذل حشاشته دونك للحتوف ، وجاهد بين يديك ، ونصرك على من بغى عليك ، وفداك بروحه وجسده وماله وولده ، وروحه لروحك فداء ، وأهله لاهلك وقاء.

فلئن أخرتني الدهور ، وعاقني عن نصرك المقدور ، ولم أكن لمن حاربك محاربا ، ولمن نصب لك العداوة مناصبا ، فلاندبنك صباحا ومساء ، ولابكين لك بدل الدموع دما ، حسرة عليك ، وتأسفا على مادهاك ، وتلهفا حتى أموت بلوعة المصاب ، وغصة الاكتياب.

أشهد أنك قد أقمت الصلاة ، وآتيت الزكاة ، وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر والعدوان ، وأطعت الله وما عصيته ، وتمسكت به وبحبله فأرضيته وخشيته وراقبته واستجبته وسننت السنن ، وأطفأت الفتن ، ودعوت إلى الرشاد وأوضحت سبل السداد ، وجاهدت في الله حق الجهاد.

وكنت لله طائعا ، ولجدك محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله تابعا ، ولقول أبيك سامعا ، وإلى وصية أخيك مسارعا ، ولعماد الدين رافعا ، وللطغيان قامعا ، وللطغاة مقارعا ، وللامة ناصحا ، وفي غمرات الموت سابحا ، وللفساق مكافحا ، وبحجج الله قائما ، وللاسلام والمسلمين راحما ، وللحق ناصرا ، وعند البلاء صابرا ، وللدين كالئا ، وعن حوزته مراميا.

تحوط الهدى وتنصره ، وتبسط العدل وتنشره ، وتنصر الدين وتظهره وتكف العابث وتزجره ، وتأخذ للدني من الشريف ، وتساوي في الحكم بين القوي والضعيف ، كنت ربيع الايتام ، وعصمة الانام ، وعز الاسلام ، و

الصفحة 320 من 383