مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 101 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 309 من 383

جمع باطل ، أو ابطولة بمعناه.

« قوله » يوشك فيها فرجهم بكسر الشين أي يقرب ويسرع « قوله عليه‌السلام » بسط عملي : أي نشر مأمولي وإعطاءه واسعا أو مبسوطا أو قضاء حوائجي كثيرا لتكون آمالي مبسوطة منك.

« قوله » : أيامك أي الايام التي وعدته أولياءك من نصرهم على أعدائهم وإعلاء كلمتهم فلا يلزم حمل الرجآء على الخوف كما ذكره المفسرون.

أقول : أورد السيد قدس الله روحه في مصباح الزائر هذه الرواية بعينها (1) وأوردها في كتاب الاقبال بوجه آخر بينهما اختلاف كثير فأحببنا إيرادها ليختار العامل أيهما أراد أو يجمع بينهما على جهة الاحتياط.

5 قال رحمه الله روينا باسنادنا إلى عبدالله بن جعفر الحميري ، عن الحسن بى على الكوفي ، عن الحسن بن محمد الحضرمي ، عن عبدالله بن سنان قال : دخلت على مولاي أبي عبدالله جعفر بن محمد عليهما‌السلام يوم عاشوراء وهو متغير اللون و دموعه تنحدر على خديه كاللؤلؤ.

فقلت له : يا سيدي مما بكاؤك لا أبكا الله عينيك؟ فقال لي : أما علمت أن في مثل هذا اليوم اصيب الحسين عليه‌السلام ، فقلت : بلى يا سيدي ، وإنما أتيتك مقتبسا منك فيه علما ومستفيدا منك لتفيدني فيه ، قال : سل عما بدالك وعما شئت.

قلت : ما تقول يا سيدي في صومه؟ قال : صمه من غير تبييت ، وأفطره من غير تشميت ، ولا تجعله يوما كاملا ، ولكن أفطر بعد العصر بساعة ولو بشربة من ماء ، فان في ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلت الهيجاء عن آل الرسول عليه وعليهم‌السلام وانكشفت الملحمة عنهم وفي الارض منهم ثلاثون صريعا ، يعز على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله مصرعهم ، قال : ثم بكى بكاء شديدا حتى اخضلت لحيته بالدموع.

وقال : أتدري أي يوم كان ذلك اليوم؟ قلت : أنت أعلم به مني يا مولاى

__________________

(1) مصباح الزائر ص 138.

الصفحة 309 من 383