مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 101 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 383

المجاهدون في سبيل الله ، المناصحون له في جهاد أعدائه ، المبالغون في نصرة أوليائه الذابون عن أحبائه ، فجزاك الله أفضل الجزاء ، وأكثر الجزاء وأوفر الجزاء ، و أوفى جزاء أحد ممن وفى ببيعته ، واستجاب له دعوته ، وأطاع ولاة أمره ، أشهد أنك قد بالغت في النصيحة ، وأعطيت غاية المجهود ، فبعثك الله في الشهداء ، وجعل روحك مع أرواح السعداء. وأعطاك من جنانه أفسحها منزلا ، وأفضلها غرفا ، و رفع ذكرك في عليين ، وحشرك مع النبيين والصديقين ، والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا ، أشهد أنك لم تهن ولم تنكل ، وأنك مضيت على بصيرة من أمرك ، مقتديا بالصالحين ، ومتبعا للنبيين ، فجمع الله بيننا وبينك وبين رسوله وأوليائه في منازل المخبتين فانه أرحم الراحمين (1).

الوداع :

2 مل : بالاسناد المتقدم ، عن الثمالي ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إذا ودعت العباس فأته وقل :

أستودعك الله وأسترعيك وأقرأ عليك السلام ، آمنا بالله وبرسوله وبكتابه وبما جاء به من عند الله ، اللهم فاكتبنا مع الشاهدين ، اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارتي قبر ابن أخي رسولك ، وارزقني زيارته أبدا ما أبقيتني ، واحشرني معه ومع آبائه في الجنان وعرف بيني وبينه وبين رسولك وأوليائك ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وتوفني على الايمان بك ، والتصديق برسولك ، والولاية لعلي بن أبي طالب والائمة من ولده ، والبراءة من عدوهم ، فاني قد رضيت ياربي بذلك. وتدعو لنفسك ولوالديك وللمؤمنين والمسلمين وتخير من الدعاء (2).

بيان : أقول : قد مضى ذكر زيارة العباس عليه‌السلام في الزيارة الكبيرة المنقولة عن المفيد ره على وجه أبسط ، وذكر الاصحاب في زيارته الصلاة والخبر خال عنها ، ولذا بعض المعاصرين يمنع من الصلاة لغير المعصوم لعدم التصريح في

__________________

(1) كامل الزيارات ص 256.

(2) نفس المصدر ص 258.

الصفحة 278 من 383