مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 101 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 383

إنك ولي ذلك يا أرحم الراحمين (1).

ذكر زيارة علي بن الحسين عليهما‌السلام ثم تحول إلى عند رجلي الحسين فقف على علي بن الحسين عليهما‌السلام وقل : السلام عليك أيها الصديق الطيب الطاهر و الزكي الحبيب المقرب ، وابن ريحانة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، السلام عليك من شهيد محتسب ، ورحمة الله وبركاته ، ما أكرم مقامك ، وأشرف منقلبك ، أشهد لقد شكرالله سعيك ، وأجزل ثوابك ، وألحقك بالذروة العالية حيث الشرف كل الشرف ، في الغرف السامية في الجنة فوق الغرف ، كما من عليك من قبل ، وجعلك من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، والله ما ضرك القوم بما نالوا منك ومن أبيك الطاهر صلوات الله عليكما ، ولا ثلموا منزلتكما من البيت المقدس ، ولا وهنتما بما أصابكما في سبيل الله ، ولا ملتما إلى العيش في الدنيا ، ولا تكرهتما مباشرة المنايا ، إذ كنتما قد رأيتما منازلكما في الجنة قبل أن تصيرا إليها ، فاخترتماها قبل أن تنقلا إليها ، فسررتم وسررتم.

فهنيئا لكم يا بني عبدالمطلب التمسك من النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله بالسيد السابق حمزة ابن عبدالمطلب ، وقدمتما عليه وقد الحقتما بأوثق عروة وأقوى سبب ، صلى الله عليك أيها الصديق الشهيد المكرم ، والسيد المقدم ، الذي عاش سعيدا ، ومات شهيدا ، وذهب فقيدا ، فلم تتمتع من الدنيا إلا بالعمل الصالح ، ولم تتشاغل إلا بالمتجر الرابح.

أشهد أنك من الفرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، وتلك منزلة كل شهيد فكيف منزلة الحبيب إلى الله ، القريب إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، زادك الله من فضله في كل لفظة ولحظة ، وسكون وحركة ، مزيدا يغبط ويسعد أهل عليين به يا كريم التفس يا كريم الاب ، يا كريم الجد إلى أن يتناهى ، رفعكم الله من أن يقال رحمكم الله ، وافتقر إلى ذلك غيركم من كل من خلق الله.

__________________

(1) مصباح الزائر ص 121 124.

الصفحة 242 من 383