مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 101 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 383

الاخر منكم والاول ، صلى الله عليكم وسلم ، وكرم وأجزل ، ورحمة الله وبركاته.

ثم وقف والضريح قبلته فصلى وأكثر ما لم أحصه ، ثم دعا واستغفر وسجد وعفر ، فدنوت منه فسمعته يقول في سجوده : إلهى إياك قصدت ، وإلى وليك و ابن وليك وفدت ، نازلا بعقوتك ، عائذا بعفوك من عقوبتك ، فارحم غربتي ، وأقل عثرتي ، واقبل توبتي ، وأحسن أوبتي مشكور البصيرة ، مغفور العلانية والسريرة من كل كبيرة وصغيرة ، اللهم ارحم ضراعتي إليك ، وتقبل شفاعتي به إليك واقض حاجتي ووسيلتي به لديك ، واجعلها نجاتي من النار ، وسوء هذه الدار وحطيطة لذنوبي والاصار ، يا عالم الخفايا والاسرار ، إلهي إني امتطيت إليك المهانة ، وادرعت المثابة ، لايا بعد لاي ، في غدوى ومسائي إلى أئمتي وأوليائي فابعثني في اسرتهم واحشرني في زمرتهم ، يوم ادعى من الحافرة لحضور الساهرة وموقف الحساب والاخرة.

ثم عفر خديه يتضرع ويبكي وقال : يا ذا الجلال والاكرام ، يا ذا الحول والطول ، يا ذا القوة والحول ، نجني من خطل العمل والقول ، وآمنى يوم الفزع والهول.

ثم جلس وهو يهينم بما لم أفهمه ، ثم قام فوقف عند رأس الحسين عليه‌السلام و قال : السلام عليك وعلى من اتبعك وشهد المعركة معك ، والواردين مصرعك يا ليتني كنت معكم فأفوز فوزا عظيما أتيتك زائرا يا ولي الله وابن وليه ووصي نبيه ، وانصرف مودعا غير سئم ولا قال ، فاجعلني منك ببال.

ثم انصرف إلى راحلته فركبها ومضى ولم اكلمه ولا كلمني (1).

توضيح : قوله حق ما استرعاك الله كلمة مامصدرية ، والزعيم الكفيل ويقال تنصل فلان من ذنبه أى تبرأ واعتذر ، والعقوة الساحة وما حول الدار ، والضراعة الخضوع والتذلل ، قوله : واجعلها أى حاجتي أو زيارتي ، والاصار

__________________

(1) مصباح الزائر ص 133 134.

الصفحة 228 من 383