مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 101 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 383

من القبر قال : ألمسنيه ، فألمسته فخر على القبر مغشيا عليه ، فرششت عليه شيئا من الماء فأفاق وقال : يا حسين ثلاثا ثم قال : حبيب لا يجيب حبيبه.

ثم قال : وأنى لك بالجواب وقد شحطت أوداجك على أثباجك ، وفرق بين بدنك ورأسك فأشهد أنك ابن النبيين ، وابن سيد المؤمنين ، وابن حليف التقوى ، وسليل الهدى ، وخامس أصحاب الكساء ، وابن سيد النقباء ، وابن فاطمة سيدة النساء ، ومالك لا تكون هكذا ، وقد غذتك كف سيد المرسلين ، و ربيت في حجر المتقين ، ورضعت من ثدي الايمان ، وفطمت بالاسلام ، فطبت حيا وطبت ميتا ، غير أن قلوب المؤمنين غير طيبة لفراقك ، ولا شاكة في الخيرة لك فعليك سلام الله ورضوانه ، وأشهد أنك مضيت على ما مضى عليه أخوك يحيى ابن زكريا.

ثم جال ببصره حول القبر وقال : السلام عليكم أيها الارواح التي حلت بفناء قبرالحسين وأناخت برحله. أشهد أنكم أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة و أمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر ، وجاهدتم الملحدين ، وعبدتم الله حتى أتاكم اليقين ، والذي بعث محمدا بالحق لقد شاركناكم فيما دخلتم فيه.

قال عطية : فقلت لجابر : كيف ولم نهبط واديا ، ولم نعل جبلا ، ولم نضرب بسيف ، والقوم قد فرق بين رؤوسهم وأبدانهم وأولادهم وأرملت الازواج؟ فقال لي : ياعطية سمعت حبيبي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : من أحب قوما حشر معهم ، ومن أحب عمل قوم أشرك في عملهم ، والذي بعث محمدا بالحق إن نيتي و نية أصحابي على ما مضى عليه الحسين وأصحابه ، خذوني نحو أبيات كوفان فلما صرنا في بعض الطريق فقال لي : يا عطية هل اوصيك وما أظن أنني بعد هذه السفرة ملاقيك أحبب محب آل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله ما أحبهم ، وأبغض مبغض آل محمد ما أبغضهم ، وإن كان صواما قواما ، وأرفق بمحب آل محمد فأنه إن تزل قدم بكثرة ذنوبهم ثبتت لهم اخرى بمحبتهم ، فأن محبهم يعود إلى الجنة ، ومبغضهم يعود

الصفحة 196 من 383