مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 101 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 383

من الشوك يقال له الشبرق ، وأهل الحجاز يسمونه الضريع ، وهو أخبث طعام و أبشعه لا ترعاه دابة.

وروي عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه شئ يكون في النار يشبه الشوك أمر من الصبر وأنتن من الجيفة وأشد حرا من النار سماه الله الضريع ، وقيل هو سم ، وقيل هو الحجارة ، والاحراق بالفتح جمع الحرق بالتحريك وهو لهب النار ، والغسلين هو ما انغسل من لحوم أهل النار وصديدهم.

والزقوم ما وصف الله تعالى في كتابه العزيز فقال : « إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم * طلعها كأنه رؤس الشياطين » وهو فعول من الزقم وهو اللقم الشديد والشرب المفرط ، ولظى اسم من أسماء النار أو لطبقة منها ، وكذا السقر لا تبقي أي على شئ يلقى فيها ولا تدعه حتى تهلكه ، وقد مرت تفاسير تلك الكلمات مستوفاة في كتاب المعاد.

والعويل رفع الصوت بالبكاء ، وذكر البكاء ثانيا إما زيادة من النساخ ، أو تأكيد ، أو المراد بالاول البكاء عليه صلوات الله عليه وبالثاني البكاء على نفسه « قوله عليه‌السلام : » الذين أعادي : فيه التفات من الغيبة إلى التكلم ، ولا يبعد أن يكون في الاصل الذي بصيغة الفرد ، والشقة بالضم والكسر الناحية والسفر البعيد.

« قوله » وأرجو في إتيانكم الكرة أي الرجوع في الرجعة ، أو إلى الزيارة أو إلى أهلي ، والاول أظهر ، وفي بعض النسخ الكثرة أي في الخيرات والمثوبات وهو تصحيف ، وانهملت عينه فأضت ورقأ الدمع كجعل جف وسكن.

« قوله » القليل أي الحقير الضعيف ، قال الفيروز آبادي (1) القليل القصير النحيف وهي بهاء وقوم قليلون وأقلاء وقلل وقللون يكون ذلك في قلة العدد ودقة الجثة انتهى ، ويحتمل : أن يكون متعلقه محذوفا للتعميم أي القليل المال والعلم والعز وساير الكمالات ، وفي بعض النسخ العليل بالعين المهملة فلا يحتاج إلى

__________________

(1) القاموس ج 4 ص 40.

الصفحة 194 من 383