مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 101 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 383

أهون خلقك عليك ، ولا أكون أهون من وفد إليك بابن حبيبك ، فاني أملت و رجوت وطمعت وزرت واغتربت ، رجاء لك أن تكافيني إذ أخرجتني من رحلي فأذنت لي بالمسير إلى هذا المكان رحمة منك وتفضلا منك يا رحمن يا رحيم (1).

واجتهد في الدعاء ما قدرت عليه ، وأكثر منه إنشاء الله ثم تخرج من السقيفة وتقف بحذاء قبور الشهداء وتومي إليهم أجمعين وتقول :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، السلام عليكم يا أهل القبور من أهل ديار المؤمنين ، السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ، السلام عليكم يا أولياء الله ، السلام عليكم يا أنصار الله وأنصار رسوله ، وأنصار أميرالمؤمنين وأنصار ابن رسوله وأنصار دينه ، أشهد أنكم أنصار الله كما قال الله عزوجل « وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وماضعفوا وما استكانوا » فما ضعفتم وما استكنتم حتى لقيتم الله على سبيل الحق ، صلى الله عليكم وعلى أرواحكم وأجسادكم أبشروا بموعد الله الذي لا خلف له ولا تبديل إن الله لا يخلف وعده والله مدرك بكم ثار ما وعدكم ، أنتم خاصة الله اختصكم الله لابي عبدالله عليه‌السلام أنتم الشهداء وأنتم السعداء ، سعدتم عند الله ، وفزتم بالدرجات من جنات لا يطعن أهلها ولا يهرمون ، ورضوا بالمقام في دار السلام ، مع من نصرتم ، جزاكم الله خيرا من أعوان جزاء من صبر مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنجز الله ما وعدكم من الكرامة في جواره وداره مع النبيين والمرسلين ، وأمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين ، أسئل الله الذي حملني إليكم حتى أراني مصارعكم أن يرينيكم على الحوض رواء مرويين ، ويريني أعداء كم في أسفل درك من الجحيم ، فانهم قتلوكم ظلما وأرادوا إماتة الحق ، وسلبوكم لابن سمية وابن آكلة الاكباد ، فأسئل الله أن يرينيهم ظماء مظمئين مسلسلين مغللين يساقون إلى الجحيم ، السلام عليكم يا أنصار ابن رسول الله مني ما بقيت ، والسلام عليكم دائما إذا افنيت وبليت ، لهفي عليكم أي مصيبة أصابت كل مولى لمحمد وآل محمد ، لقد عظمت وخصت وجلت وعمت

__________________

(1) كامل الزيارات ص 241 242.

الصفحة 188 من 383