مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 101 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 383

عالم بما اتي إلى أهل صفوتك وأحبائك من الامر الذي لا تحمله سماء ولا أرض ولو شئت لانتقمت منهم ، ولكنك ذو أناة وقد أمهلت الذين اجترؤوا عليك وعلى رسولك وحبيبك ، فأسكنتهم أرضك ، وغذوتهم بنعمتك ، إلى أجل هم بالغوه ، و وقت هم صائرون إليه ، ليستكملوا العمل الذي قدرت ، والاجل الذي أجلت ، لتخلدهم في محط ووثاق ونار ، وحميم وغساق ، والضريع والاحراق ، والاغلال والاوثاق ، وغسلين وزقوم وصديد ، مع طول المقام في أيام لظى وفي سقر ، التي لا تبقى ولا تذر ، وفي الحميم والجحيم (1).

ثم تنكب على القبر وتقول : يا سيدي أتيتك زائرا موقرا من الذنوب أتقرب إلى ربي بوفودي إليك ، وبكائي عليك وعويلي وحسرتي وأسفي وبكائي وما أخاف على نفسي رجاء أن تكون لي حجابا وسندا وكهفا وحرزا وشافعا ووقاية من النار غدا ، وأنا من مواليكم الذين اعادي عدوكم واوالي وليكم على ذلك أحيا وعليه أموت ، وعليه ابعث إنشاء الله ، وقد أشخصت بدني وودعت أهلي وبعدت شقتي ، واؤمل في قربكم النجاة ، وأرجو في إتيانكم الكرة ، و أطمع في النظر إليكم وإلى مكانكم غدا في جنان ربي مع آبائكم الماضين.

وتقول : يا أبا عبدالله يا حسين بن رسول الله جئتك مستشفعا بك إلى الله اللهم إني أستشفع إليك بولد حبيبك ، وبالملائكة الذين يضجون عليه ويبكون ويصرخون ، لا يفترون ولا يسأمون وهم من خشيتك مشفقون ، ومن عذابك حذرون لا تغيرهم الايام ، ولا يهرمون في نواحي الحير يشهقون ، وسيدهم يرى ما يصنعون ومافيه يتقلبون ، قد انهملت منهم العيون فلا ترقأ ، واشتد منهم الحزن بحرقة لا تطفأ ، ثم ترفع يديك وتقول :

اللهم إني أسئلك مسألة المسكين المستكين ، الذليل الذي لم يرد بمسكنته غيرك ، فان لم تدركه رحمتك عطب ، أسألك أن تداركني بلطف منك ، فأنت الذي لا تخيب سائلك ، وتعطي المغفرة وتغفر الذنوب ، فلا أكونن ياسيدي أنا

__________________

(1) نفس المصدر ص 239 241.

الصفحة 187 من 383