مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 101 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 383

بعضا من أردفته أنا إذا جئت بعده ، أو متبعين بعضهم بعضا أو أنفسهم المؤمنين من أردفته إياه فردفه. وقرأ نافع ويعقوب مردفين بفتح الدال أي متبعين أو متبعين بمعنى أنهم كانوا مقدمة الجيش أو ساقتهم انتهى (1).

اقول : يمكن أن يكون المراد في هذا المقام السلام على تلك الاصناف من الملائكة الذين عاونوا الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله في غزواته مقدما على السلام على الذين عاونوا سبطه الشهيد عليه‌السلام وزواره ، مع أنه يحتمل أن يكون هؤلاء الاملاك أيضا من الحاضرين في هذا المشهد الشريف كما يظهر من بعض الاخبار ، ويحتمل أن يكون المراد توصيف الملائكة المقيمين في هذا المشهد بأنهم معلومون بعلامة أو مرسلون لاعانة الزائرين ، وأنهم يردف بعضهم بعضا في النزول لزيارته ويردفون المؤمنين الزائرين في الزيارة ويشيعونهم إلى أوطانهم والاول أظهر.

ثم اعلم أن المسومين يحتمل أن يكون بكسر الواو المشددة وبفتحها كما قرئ بهما في الاية واشير إلى تفسيرهما « قوله عليه‌السلام » : ومن تحت الثرى أي الاموات لانهم مسؤولون عن إمامتهم عليهم‌السلام في حفرهم وبعد حشرهم « قوله عليه‌السلام » سابق فيما مضى أي تلك الاحوال والفضايل حاصلة فيمن مضى من الائمة وهي سبب لفتح أبواب الامامة والخلافة والعلوم والمعارف فيما بقي من الائمة ، فيكون « ما » بمعنى « من » أو المعنى أن تلك الاحوال مثبتة لكم في الكتب السالفة ويفتح لكم القرآن الباقي مدى الاعصار تلك الفضايل والاحوال.

وقرأ بعض الاصحاب فائح (2) بالهمزة بعد الالف من الفوح وهو انتشار الريح الطيبة أي يفوح من القرآن الباقي شميم فضائلهم « قوله عليه‌السلام : » في ذات نفسي أى أعزم واوطن نفسي على أن أكون تابعا لكم في الامور المتعلقة بنفسي ، وفي ساير شرايع ديني ، وفي خاتمة عملي ، وفي منقلبي إلى ربي عند موتي ، وفي مثواي في قبري وفي الجنة ، ولما لم يكن بعض هذه الامور باختيار العبد وما كان باختياره لا يتأتى إلا بتوفيقه تعالى قال : فاسأل الله البر الرحيم أن يتمم ذلك لي ويجعل ما

__________________

(1) نفس المصدر ج 1 ص 466.

(2) في قوله « فاتح ذلك لكم فيما بقى ‌» وقد سقط عن المتن ، (ب).

الصفحة 161 من 383