مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 101 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 383

وابن ثائره « قوله عليه‌السلام : » ووافيت أي أتيت هذه الجماعة لاعلاء الكلمة وإتمام الحجة وما قصرت في ذلك.

وفي أكثر نسخ الكافي والتهذيب وأوفيت من قوله تعالى : « فمن أوفى بما عاهد عليه الله » تأكيدا للسابق أو بمعنى توفية الحق كملا أي أعطيت كل امرئ ما يلزمك من الهداية وإعطاء النصيحة ، أو وفيت ربك ما كلفك كما قال تعالى : « وإبراهيم الذي وفى » ومضى شرح قوله : مضيت للذي كنت عليه في زيارات أميرالمؤمنين.

« قوله عليه‌السلام » : وثبات القدم في الهجرة إليك أي أطلب ثبات القدم والمداومة في الهجرة إليك ، والاتيان لزيارتك ، ويحتمل أن تكون في تعليلية أي ثبات القدم في الدين لهجرتي إليك.

« قوله عليه‌السلام : » والسبيل الذي لا يختلج دونك الاختلاج الاضطراب واختلجه أي جذبه واقتطعه قال في النهاية (1) ومنه الحديث ليردن على الحوض أقوام ثم ليختلجن دوني أي يجتذبون ويقتطعون انتهى ، فيمكن أن يقرأ يختلج على بناء الفاعل وعلى بناء المفعول ، والثاني أظهر ، وعلى التقديرين السبيل إما معطوف على الهجرة أو على إثبات القدم والاخير أظهر ، وعلى التقادير حاصل الكلام أني ألتمس منك السبيل المستقيم غير المضطرب ، أو السبيل الذي من سلكه لا يجتذب ولا ينتزع ولا يمنع من الوصول إليكم في الدنيا والاخرة.

وكلمة « من » في قوله : من الدخول إما تعليلية أو بيانية فيكون بيانا للسبيل أو صلة للاختلاج على المعنى الثاني ، وامرت على بناء المجهول والكفالة هي الحفظ والرعاية والشفاعة اللاتي أمرهم الله تعالى بها لشيعتهم ، ويقال : كلب الدهر على أهله إذا ألح عليهم واشتد.

« قوله عليه‌السلام : » وبكم فتح الله أي الايجاد أو العلم أو الخلافة والامامة كقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : كنت نبيا وآدم بين الماء والطين « قوله : » وبكم يدرك الله ترة

__________________

(1) النهاية ج 1 ص 345.

الصفحة 155 من 383