الحير وقد أظهره فلا يمر بأحد من الجن به عاهة ولا دابة ولا شئ به آفة إلا شمه ، فتذهب بركته فيصير بركته لغيره ، وهذا الذي نتعالج به ليس هكذا ولولا ما ذكرت لك ما تمسح به شئ ولا شرب منه شئ إلا أفاق من ساعته ، وماهو إلا كحجر الاسود أتاه أصحاب العاهات والكفر والجاهلية وكان لايتمسح به أحد إلا أفاق قال : وكان كأبيض ياقوته فاسود حتى صار إلى ما رأيت فقلت : جعلت فداك وكيف أصنع به؟ فقال : أنت تصنع به مع إظهارك إياه ما يصنع غيرك تستخف به فتطرحه في خرجك وفي أشياء دنسة فيذهب ما فيه مما تريد به.
فقلت : صدقت جعلت فداك ، قال : ليس يأخذه أحد إلا وهو جاهل بأخذه ولا يكاد يسلم بالناس ، فقلت جعلت فداك وكيف لى أن آخذه كما تأخذ؟ فقال لي أعطيك منه شيئا؟ فقلت : نعم ، قال : فاذا أخذته فكيف تصنع به؟ قلت : أذهب به معي قال : في أي شئ تجعله؟ قلت : في ثيابي ، قال : فقد رجعت إلى ماكنت تصنع ، اشرب عندنا منه حاجتك ولا تحمله ، فانه لا يسلم لك فسقاني منه مرتين ، فما أعلم أنى وجدت شيئا مما كنت أجد حتى انصرفت (1).
10 مل : مل : محمد بن الحسين بن مت الجوهري ، عن الاشعري ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الخيبري ، عن أبي ولاد ، عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : لو أن مريضا من المؤمنين يعرف حق أبي عبدالله الحسين ابن علي صلوات الله عليهما وحرمته وولايته أخذ من طين قبره مثل رأس أنملة كان له دواء (2).
11 مصبا : عن الحضرمي مثله ، وزاد في آخره : شفاء (3).
12 مل : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضال ، عن كرام ، عن ابن أبي يعفور قال : قلت لابي عبدالله عليهالسلام : يأخذ الانسان من طين قبر
__________________
(1) كامل الزيارات ص 275.
(2) كامل الزيارات ص 277 ).
(3) مصباح الطوسى ص 510.




