مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 101 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 383

تذنيب :

اعلم أنه اختلف كلام الاصحاب رحمهم الله في حد الحائر فقيل : إنه ما أحاطت به جدران الصحن فيدخل فيه الصحن من جميع الجوانب والعمارات المتصلة بالقبة المنورة والمسجد الذي خلفها ، وقيل : إنه القبة الشريفة حسب ، وقيل : هي مع ما اتصل بها من العمارات كالمسجد والمقتل والخزانة وغيرها ، والاول أظهر لاشتهاره بهذا الوصف بين أهل المشهد آخذين عن أسلافهم ، ولظاهر كلمات أكثر الاصحاب.

قال ابن إدريس في السرائر : (1) المراد بالحائر مادار سور المشهد والمسجد عليه قال : لان ذلك هو الحائر حقيقة لان الحائر في لسان العرب الموضع المطمئن الذي يحار فيه الماء.

وذكر الشهيد في الذكرى (2) أن في هذا الموضع حار الماء لما أمر المتوكل باطلاقه على قبر الحسين عليه‌السلام ليعفيه فكان لا يبلغه.

وذكر السيد الفاضل امير شرف الدين على المجاور بالمشهد الغروي قدس الله روحه وكان من مشايخنا : اني سمعت من كبار الشائبين من البلدة المشرفة أن الحائر هو السعة التي عليها الحصار الرفيع من القبلة واليمين واليسار وأما الخلف فما ندري ما حده وقالوا : هذا الذي سمعنا من جماعة من قبلنا انتهى ، وفي شموله لحجرات الصحن إشكال ولا يبعد أن يكون ما انخفض من هذا الصحن الشريف يكون داخلا في الحائر دون ما ارتفع منها ، وعليه أيضا شواهد من كلمات الاصحاب والله يعلم.

__________________

(1) السرائر ص 78.

(2) الذكرى في اول صلاة السفر.

الصفحة 117 من 383