ينتظر أول فوزة من قداحه يوجب له بها المغنم ويذهب عنه بها المغرم فذلك المرء المسلم البرئ من الخيانة ينتظر إحدى الحسنيين إما داعي الله ، فما عند الله خير له وإما رزقا من الله واسع ، فاذا هو ذوأهل ومال ومعه حبسه ، المال والبنون حرث الدنيا ، والعمل الصالح حرث الآخرة وقد يجمعهما الله لاقوام.
77 مشكاة الانوار : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أيها المؤمنون إن من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعا إليه ، وأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ، ومن أنكره بلسانه فقد أجر وهو افضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الظالمين السفلى فذلك الذي اصاب الهدى وقام على الطريق ونور في قلبه التبيين (1).
78 وعن الباقر عليهالسلام قال : الامر بالمعروف والنهي عن المنكر خلقان من خلق الله فمن نصرهما أعزه الله ومن خذلهما خذله الله (2).
79 وقال الصادق عليهالسلام : إنما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال : عالم لما يأمر به وتارك لما ينهى عنه ، عادل فيما يأمر عادل فيما ينهى ، رفيق فيما يأمر رفيق فيما ينهى (3).
80 وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : رأيت رجلا من أمتي في المنام قد أخذته الزبانية من كل مكان فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فخلصاه من بينهم وجعلاه من الملائكة (4).
81 وقال الصادق عليهالسلام : ويل لقوم لا يدينون الله بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر (5).
82 وقال النبي صلىاللهعليهوآله : كيف بكم إذا فسدت نساؤكم وفسق شبابكم ، و لم تأمروا بمعروف ولم تنهوا عن منكر ، قيل : ويكون ذلك يا رسول الله؟ قال : نعم وشر من ذلك ، فكيف بكم إذا أتيتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ، فقيل له : يا
__________________
(1) مشكاة الانوارص 46 طبع النجف الحيدرية وفيه (اليقين) بدل (التبيين).
(2 5) نفس المصدر ص 46 وأخرج الثانى الصدوق في الخصال ج 1 ص 68.




