واستكان واعترف. وقلب خدك الايمن وقل : إن كنت بئس العبد فأنت نعم الرب ثم قلب خدك الايسر وقل : عظم الذنب من عبدك فليحسن العفو من عندك يا كريم ثم عد إلى السجود وقل : العفو العفو مائة مرة.
ثم قال : ذكر الصلاة في مسجد صعصعة بن صوحان رحمه الله والدعاء فيه تصلي ركعتين ، فاذا فرغت فقل : اللهم يا ذا المنن السابغة إلى آخر ما سيأتي من الدعاء (1).
23 عدنا إلى رواية الشهيد (2) ومؤلف المزار الكبير (3) قالا : بالاسناد إلى علي بن محمد بن عبدالرحمن التستري أنه قال : مررت ببني رواس فقال لي بعض إخواني ، لو ملت بنا إلى مسجد صعصعة فصلينا فيه فان هذا رجب ، ويستحب فيه زيارة هذه المواضع المشرفة التي وطئها الموالي بأقدامهم وصلوا فيها ومسجد صعصعة منها ، قال فملت معه إلى المسجد وإذا ناقة معقلة مرحلة قد أنيخت بباب المسجد ، فدخلنا ، وإذا برجل عليه ثياب الحجاز وعمته كعمتهم ، قاعد يدعو بهذا الدعاء ، فحفظته أنا وصاحبي وهو « اللهم يا ذا المنن السابغة ، والآلاء الوازعة ، و الرحمة الواسعة ، والقدرة الجامعة ، والنعم الجسيمة ، والمواهب العظيمة ، والايادي الجميلة ، والعطايا الجزيلة ، يا من لا ينعت بتمثيل ، ولا يمثل بنظير ولا يغلب بظهير يا من خلق فرزق ، وألهم فأنطق ، وابتدع فشرع ، وعلا فارتفع ، وقدر فأحسن وصور فأتقن ، واحتج فأبلغ ، وأنعم فأسبغ ، وأعطى فأجزل ، ومنح فافضل ، يا من سما في العز ففات خواطر الابصار ، ودنا في اللطف فجاز هواجس الافكار ، يا من توحد بالملك فلا ند له في ملكوت سلطانه ، وتفرد بالآلاء والكبرياء فلا ضد له في جبروت شأنه ، يا من حارت في كبرياء هيبته دقائق لطآئف الاوهام ، وانحسرت دون إدراك عظمته خطائف ابصار الانام ، يا من عنت الوجوه لهيبته ، وخضعت الرقاب
__________________
(1) مصباح الزائر ص 54.
(2) مزار الشهيد ص 82 وفيه محمد بن عبدالرحمن.
(3) المزار الكبير ص 40 وفيه علي بن عبدالرحمن.




