الماء ، الجنة تحت أطراف العوالي (1) إلى آخر ما مر في كتاب الفتن مشروحا.
48 ومنه : قال عليهالسلام لما عزم على لقاء القوم بصفين : اللهم رب السقف المرفوع والجو المكفوف ، الذي جعلته مغيضا لليل والنهار ومجرى للشمس و القمر ومختلفا للنجوم السيارة ، وجعلت سكانه سبطا من ملائكتك لا يسأمون عن عبادتك ، ورب هذه الارض التي جعلتها قرارا للانام ومدرجا للهوام والانعام و ما لا يحصى مما يرى ومما لا يرى ، ورب الجبال الرواسي التي جعلتها للارض أوتادا وللخلق اعتمادا ، إن أظهرتنا على عدونا فجنبنا البغي وسددنا للحق وإن أظهرتهم علينا فارزقنا الشهادة واعصمنا من الفتنة ، اين المانع للذمار والغاير عند نزول الحقايق من أهل الحفاظ ، العار وراءكم والجنة أمامكم (2).
48 ومنه : ومن كلامه عليهالسلام لما اضطرب عليه أصحابه في أمر الحكومة : أيها الناس إنه لم يزل أمري معكم على ما أحب حتى نهكتكم الحرب ، وقد والله أخذت منكم وتركت ، وهي لعدوكم أنهك ، لقد كنت أمس أميرا فاصبحت اليوم مأمورا وكنت أمس ناهيا فأصبحت اليوم منهيا ، وقد أحببتم البقاء وليس لي أن أحملكم على ما تكرهون (3).
49 ومنه : كان عليهالسلام يقول إذا لقي العدو محاربا : اللهم إليك افضت القلوب ، ومدت الاعناق ، وشخصت الابصار ، ونقلت الاقدام ، وانصبت الابدان اللهم قد صرح مكنون الشنآن ، وجاشت مراجل الاضغان ، اللهم إنا نشكو إليك غيبة نبينا ، وكثرة عدونا ، وتشتت أهوائنا ، ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين (4).
50 وكان يقول عليهالسلام لاصحابه عند الحرب : لا تشدن عليكم فرة بعدها كرة ، ولا جولة بعدها حملة ، وأعطوا السيوف حقوقها ، ووطؤا للجنوب مصارعها
__________________
(1) نفس المصدر ج 2 ص 64.
(2) نفس المصدر ج 2 ص 101.
(3) نفس المصدر ج 2 ص 212.
(4) نفس المصدر ج 3 ص 17.




