مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 100 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 357 من 463

لم تنازع اي لم تكن محل النزاع لوضوح الامر ، أو المعنى أنهم جميعا كانوا بقلوبهم يعتقدون حقيتك وخلافتك وإن أنكروا ظاهرا لاغراضهم الفاسدة « قوله » لم تضرع على بناء المعلوم بكسر الراء وفتحها أي لم تذل ولم تخضع لهم أو بضمها يقال : ضرع ككرم إذا ضعف ولم يقو على العدو « قوله عليه‌السلام » وصغر الفاسقين بكسر الصاد وفتح الغين وهو الذل والرضا به ، وفشل كفرح : كسل وضعف وتراخى و جبن ، والتعتعة في الكلام التردد فيه من حصر أوعي « فقوله » وأعلاهم قنوتا أي طاعة وخضوعا وفي نهج البلاغة (1) وأعلاهم فوتا أي سبقا « قوله عليه‌السلام : » أولا وآخرا ، يحتمل أن يكون المراد بالاول زمان الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله وبالآخر بعده أو كلا منهما في كل منهما ، ويقال تشمر للامر إذا تهيأ ، والهلع افحش الجزع « قوله : » إذ اسرعوا اي فيما لا ينبغي الاسراع فيه ، والاوتار جمع وتر بالكسر وهو الجناية ، والعمد بالتحريك جمع العمود « قوله عليه‌السلام : » فطرت والله بغمائها الغماء الداهية وفي بعض النسخ بنعمآئها « وقوله » فطرت يمكن أن يقرء على بناء المجهول من الفطر بمعنى الخلقة أي كنت مفطورا على البلاء والنعمآء ، ويحتمل أن يكون الفاء عاطفة والطاء مكسورة من الطيران اي ذهبت إلى الدرجات العلى مع الدواهي التي أصابتك من الائمة أوطرت وذهبت بنعمائهم وكراماتهم ففقدوها بعدك ، وبعضهم قرأ فطرت على بناء المجهول وتشديد الطاء من قولهم فطرت الصايم إذا أعطاه الفطور (2).

وفي نهج البلاغة فطرت والله بعنائها واستبددت برهانها ، وقال بعض شراحه : الضميران يعودان إلى الفضيلة فاستعار هاهنا لفظ الطيران للسبق العقلي ، واستعار لفظي العنان والرهان اللذان هما من متعلقات الخيل انتهى ، وقال الجوهري (3) يقال : له سابقة في هذا الامر إذا سبق الناس إليه ، وفلول السيف كسور في حده

__________________

(1) نهج البلاغة ج 1 ص 84 شرح محمد عبده طبع الاستقامة بمصر.

(2) نهج البلاغه ج 1 ص 84.

(3) صحاح الجوهري ج 4 ص 1494.

الصفحة 357 من 463