مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 100 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 463

عما كان أو يكون في سالف الازمان وغابر الدهور ، كل يا مولاي عن نعتك أفهام الناعتين وعجز عن وصفك لسان الواصفين ، لسبقك بالفضل بالبرايا وعلمك بالنور والخفايا ، فأنت الاول الفاتح بالتسبيح حتى سبح لك المسبحون ، و الآخر الخاتم بالتمجيد حتى مجد بوصفك الممجدون ، كيف اصف يا مولاي حسن ثنائك أم احصي جميل بلائك والاوهام عن معرفة كيفيتك عاجزة ، والاذهان عن بلوغ حقيقتك قاصرة ، والنفوس تقصر عما تستحق فلا تبلغه ، وتعجز عما تستوجب ولا تدركه ، بأبي أنت وأمي يا أمير المؤمنين وأعزائي واهلي وأحبائي اشهد الله ربي ورب كل شئ ، وأنبياءه المرسلين ، وحملة العرش والكروبيين ورسله المبعوثينه ، وملائكته المقربين ، وعباده الصالحين ، ورسوله المبعوث بالكرامة المحبو بالرسالة ، السيد المنذر والسراج الانور ، والبشير الاكبر والنبي الازهر والمصطفى المخصوص بالنور الاعلى ، المكلم من سدرة المنتهى أني عبدك وابن عبدك ومولاك وابن مولاك مؤمن بسرك وعلانيتك كافر بمن أنكر فضلك وجحد حقك ، موال لاوليائك معاد لاعدائك ، عارف بحقك مقر بفضلك ، محتمل لعلمك ، محتجب بذمتك ، موقن بآياتك ، مؤمن برجعتك منتظر لامرك ، مترقب لدولتك ، آخذ بقولك ، عامل بأمرك ، مستجير بك ، مفوض أمري إليك ، متوكل فيه عليك ، زائر لك ، لائذ ببابك الذي فيه غبت ومنه تظهر حتى تمكن دينه الذي ارتضى ، وتبدل بعد الخوف أمنا ، وتعبد المولى حقا و لا تشرك به شيئا ، ويصير الدين كله لله وأشرقت الارض بنور ربها وضع الكتاب وجئ بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون ، والحمد لله رب العالمين ، فعندها يفوز الفائزون بمحبتك ، ويأمن المتكلون عليك ، ويهتدي الملتجئون إليك ، ويرشد المعتصمون بك ، ويسعد المقرون بفضلك ، ويشرف المؤمنون بأيامك ، ويحظى الموقنون بنورك ، ويكرم المزلفون لديك ، ويتمكن المتقون من أرضك ، وتقر العيون برؤيتك ، ويجلل بالكرامة شيعتك ، ويشملهم بهاء زلفتك ، وتقعدهم في حجاب عزك وسرادق مجدك ، في نعيم مقيم وعيش سليم

الصفحة 350 من 463