مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 99 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 395

ذنوبا (1) أو ذنوبين ثم قال : أبدأ بما بدأ الله عزوجل به فأتى الصفا فبدأ به ثم طاف بين الصفا والمروة سبعا فلما قضى طوافه عند المروة قام فخطب أصحابه وأمرهم أن يحلوا ويجعلوها عمرة وهو شي ء أمرالله عزوجل فأحل الناس وقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم ولكن لم يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدي الذي معه إن الله عزوجل يقول « ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي محله » فقام سراقة بن مالك بن جعشم الكناني فقال : يا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله علمنا ديننا كأنما خلقنا لايوم أرأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم لكل عام؟ فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لابل لاحد لا أبد.

وإن رجلا قام فقال : يارسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله نخرج حجاجا ورؤوسنا تقطر؟ فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إنك لن تؤمن بهذا أبدا وأقبل علي عليه‌السلام من اليمن حتى وافى الحج فوجد فاطمة عليها‌السلام قد أحلت ووجد ريح الطيب فانطلق إلى رسول الله مستفتيا ومحرشا (2) على فاطمة عليها‌السلام فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : يا علي بأي شئ أهللت؟ فقال : أهللت بما أهل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : لا تحل أنت وأشركه في هديه وجعل له من الهدي سبعا وثلاثين ونحر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ثلاثا وستين نحرها بيده ثم أخذ من كل بدنة بضعة فجعلها في قدر واحد ثم أمر به فطبخ فأكلامنها وحسوا من المرق فقال : قد أكلنا الان منها جمعيا فالمتعة أفضل من القارن السائق الهدي وخير من الحج المفرد وقال : إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من الفريضة المتمتعة وقال ابن عباس : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة (3).

7 ع : وعن الحلبي مثله إلى قوله : بل لابد الابد (4).

__________________

(1) الذنوب : الوافر ومنه الدلو الذنوب وقيل هى التي لها ذنب.

(2) التحريش : هو نقل مايوجب العتاب والاغراء بين الطرفين.

(3) علل الشرائع ص 412.

(4) لم نقف عليه في مظانه رغم البحث عنه مكررا.

الصفحة 89 من 395