مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 99 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 395

6 ع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن معروف ، عن على بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن منصور ، عن كلثوم بن عبدالمؤمن الحراني ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : أمر الله عزوجل إبراهيم أن يحج ويحج باسماعيل معه ويسكنه الحرم ، قال : فحجا على جمل أحمر مامعهما إلا جبرئيل ، فلما بلغا الحرم قال تله جبرئيل : يا إبراهيم انزلا فاغتسلا قبل أن تدخلا الحرم فنزلا واغتسلا وأراهما حيث يتهيئا للاحرام ففعلا ، ثم أمرهما فأهلا بالحج ، وأمرهما بالتلبية الاربع والتي لبى بها المرسلون ، ثم ساربهما حتى أتى بهما باب الصفا فنزلا عن البعير ، وقام جبرئيل بينهما فاستقبل البيت فكبرو كبرا ، وحمد الله وحمدا ومجد الله وأثنى عليه ففعلا مثل ما فعل ، وتقدم جبرئيل وتقدما ما يثنون على الله ويمجدونه حتى انتهى بهما إلى موضع الحجر ، فاستلم جبرئيل عليه‌السلام وأمرهما أن يستلما ، وطاف بهما اسبوعا ، ثم قال بهما في موضع مقام إبراهيم فصلى ركعتين وصليا ، ثم أراهما المناسك وما يعملانه ، فلما قضيا نسكهما أمرالله عزوجل إبراهيم بالانصراف ، وأقام إسماعيل وحده ما معه أحد غيره.

فلما كان من قابل أذن الله عزوجل لابراهيم في الحج وبناء الكعبة وكانت العرب تحج إليه وكان ردما (1) الا أن قواعده معروفة ، فلما صدر الناس جمع إسماعيل الحجارة وطرحها في جوف الكعبة ، فلما أن أذن الله عزوجل في البناء قدم إبراهيم ، فقال : يابني قد أمرنا الله عزوجل ببنآء الكعبة فكشفا عنها فاذا هو حجر واحد أحمر ، فأوحى الله عزوجل إليه : ضع بناءها ، وأنزل الله عزوجل عليه أربعة أملاك ييجمعون له الحجارة ، فصار إبراهيم وإسماعيل يضعان الحجارة والملائكة تناولهم حتى تمت اثنا عشر ذراعا ، وهيأله ( بابين بابا يدخل منه و ) (2)

__________________

(1) الردم : مصدر. مايسقط من الحائط المتهادم. والمراد به انه كان متهدما لا حيطان له.

(2) مابين القوسين زيادة من المصدر.

الصفحة 54 من 395