مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 99 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 395

أحرم أو لم يحرم ولم ينحر الهدي أوجبه أولم يوجبه إن كان معه هدي لاناقد ذكرنا فيما تقدم النهي عن الاحرام دون المواقيت وأن من أحرم دونها فأفسد إحرامه لم يكن عليه شئ وأما الاحصار فهو المرض وفيه قول الله « فان احصرتم فما استيسر من الهدي ‌» (1).

3 وروينا عن جعفر بن محمد عليهما‌السلام أنه سئل عن رجل احصر فبعث بالهدي قال : يواعد أصحابه ميعادا إن كان في الحج فمحل الهدي يوم النحر وان كان في عمرة فلينظر في مقدار دخول أصحابه مكة والساعة التي يعدهم فيها فيقصر ويحل وإن مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع إلى أهله رجع ونحر بدنة فإنكان في حج فعليه الحج من قابل وان كان في عمرة فعليه العمرة فان الحسين بن علي صلوات الله عليه خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا ذلك وهو في المدينة فخرج عليه‌السلام في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض فقال : يا بني ما تشتكي؟ فقال : أشتكي رأسي فدعا علي عليه‌السلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه ودره إلى المدينة فلما برئ من وجعه اعتمر (2).

4 وقيل لجعفر بن محمد عليهما‌السلام أرأيت حين برئ من وجعه حل له النساء؟ قال : لا يحل له النساء حتى يطوف بالبيت والصفا والمروة قيل : فما بال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله حين رجع من الحديبية حل له النساء ولم يطف بالبيت!؟ قال : ليساسواء كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله مصدودا والحسين عليه‌السلام محصرا وهذا كله في المصدود والمحصر كما ذكرنا إنما يكون إذا أحرم من الميقات فأما ما أصابه من ذلك دون الميقات فليس عليه فيه شئ ينصرف إن شاء ولا شئ عليه وإن كان معه هدي باعه أو صنع فيه ما أحب لانه لم يوجبه بعد وإيجابه إشعاره وتقليده وإنما يكون ذلك بعد الاحرام من الميقات (3).

__________________

(1) دعائم الاسلام ج 1 ص 334 بتفاوت يسير.

(2) نفس المصدر ج 1 ص 335 بتفاوت.

(3) نفس المصدر ج 1 ص 336 بتفاوت.

الصفحة 330 من 395