مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 98 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 430

امته ، فهبط إليه وقال له : حبيبي محمد إن الله يقرئك السلام ، ويقول لك : قم في هذا اليوم بولاية علي صلى الله عليه ليكون علما لامتك بعدك ، يرجعون إليه ، و يكون لهم كأنت ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : حبيبي جبرئيل إني أخاف تغير أصحابي لما قد وتروه وأن يبدوا ما يضمرون فيه ، فعرج وما لبث أن هبط بأمر الله فقال له : « يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس » فقام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ذعرا مرعوبا خائفا من شدة الرمضاء وقدماه تشويان ، وأمر بأن ينظف الموضع ويقم ما تحت الدوح من الشوك ، و غيره ، ففعل ذلك ، ثم نادي بالصلاة جامعة ، فاجتمع المسلمون وفيمن اجتمع أبوبكر وعمرو عثمان وسائر المهاجرين والانصار ، ثم قام خطيبا وذكر بعده الولاية ، فألزمها للناس جميع فأعلمهم أمر الله بذلك فقال قوم ما قالوا وتناجوا بما أسروا.

فاذا كان صبيحة ذلك اليوم وجب الغسل في صدر نهاره ، وأن يلبس المؤمن أنظف ثيابه وأفخرها ويتطيب إمكانه انبساط يده ثم يقول :

اللهم إن هذا اليوم شرفتنا فيه بولاية وليك على صلوات الله عليه وجعلته أمير المؤمنين وأمرتنا بموالاته وطاعته وأن نتمسك بما يقربنا إليك ، ويزلفنا لديك أمره ونهيه ، اللهم قد قبلنا أمرك ونهيك ، وسمعنا أطعنا لنبيك ، وسلمنا ورضينا ، فنحن موالي على صلى الله عليه وأولياؤه كما أمرت نواليه ، ونعادي من يعاديه ، ونبرء ممن تبرء منه ، ونبغض من أبغضه ، ونحب من أحبه ، على صلى الله عليه ومولانا كما قلت ، وإمامنا بعد نبينا صلى‌الله‌عليه‌وآله كما أمرت.

فاذا كان وقت الزوال أخذت مجلسك بهدوء وسكون ووقار وهيبة وإخبات وتقول :

الحمد لله رب العالمين كما فضلنا في دينه على من جحد وعند ، وفي نعيم الدنيا على كثير ممن عمد ، وهدانا بمحمد نبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وشرفنا بوصيه وخليفته في حياته وبعد مماته ، أمير المؤمنين صلى الله عليه ، اللهم إن محمدا صلى‌الله‌عليه‌وآله نبينا

الصفحة 301 من 430