مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 98 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 430

ولو شئت جذمتني فلم تفعل ذلك بي ، وعصيتك بفرجي ولو شئت لعقمتني (1) فلم تفعل ذلك بي ، وعصيتك بجميع جوارحي ولم يك هذا جزاؤك مني ، فعفوك عفوك فها أنا ذا عبدك المقر بذنبي ، الخاشع بذلي ، المستكين لك بجرمي ، مقر لك بجنايتي متضرع إليك راج لك في موقفي هذا ، تائب إليك من ذنوبي ومن اقترافي ، و مستغفر لك من ظلمي لنفسي راغب إليك في فكاك رقبتي من النار ، ومبتهل إليك في العفو عن المعاصي ، طالب إليك أن تنجح لي حوائجي ، وتعطيني فوق رغبتي ، وأن تسمع ندائي ، وتستجيب دعائي ، وترحم تضرعي ، وشكواى ، وكذلك العبد الخاطئ يخضع لسيده ، ويخشع لمولاه بالذل.

يا أكرم من أقر له كل بالذنوب ، وأكرم من خضع له وخشع ، ما أنت صانع بمقر لك بذنبه ، خاضع لك بذله ، فانكانت ذنوبي قد حالت بيني وبينك أن تقبل على بوجهك ، وتنشر على رحمتك ، وتنزل على شيئا من بركاتك ، وترفع لي إليك صوتا أو تفغر لى ذنبا ، أو تتجاوز عن خطيئة ، فها أنا ذا عبدك مستجيرا بكرم وجهك ، وعز جلالك ، ومتوجها إليك ، ومتوسلا إليك. ومتقربا إليك بنبيك محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله أحب خلقك إليك وأكرمهم لديك ، وأولاهم بك ، وأطوعهم لك ، و أعظمهم منك منزلة ، وعندك مكانا ، وبعترته صلى الله عليهم الهداة المهديين ، الذين افترضت طاعتهم ، وأمرت بمودتهم ، وجعلتهم ولاة الامر بعد نبيك ، يا مذل كل جبار ، ويا معز كل ذليل ، قد بلغ مجهودي ، فهب لي نفسي الساعة الساعة برحمتك.

اللهم لاقوة لي على سخطك ، ولا صبر لي على عذابك ، ولا غنا بي عن رحمتك تجد من تعذب غيري ، ولا أجد من يرحمني غيرك ، ولا قوة لي على البلاء ولا طاقة لي على الجهد ، أسئلك بحق محمد نبيك صلى‌الله‌عليه‌وآله وبآله الطاهرين وأتوسل إليك بالائمة الذين اخترتهم لسرك ، وأطلعتهم على وحيك ، واخترتهم بعلمك ، وطهرتهم

__________________

(1) راجع شرح ذلك إلى بحار الانوار الطبعة الجديدة ج 25 ص 203 205 وهكذا ص 209 211.

الصفحة 231 من 430