مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 98 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 430

اللهم إنك قلت في كتابك المنزل ، على لسان نبيك المرسل ، صلواتك عليه ، وقولك حق « شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن » وهذا شهر رمضان قد تصرم ، فأسألك بوجهك الكريم وكلماتك التامة ، إن كان بقي على ذنب لم تغفره لي أو تريد أن تعذبني عليه ، أو تقايسني به أن يطلع فجر هذه الليلة ، أو ينصرم هذا الشهر إلا وقد غفرته لي يا أرحم الراحمين.

اللهم لك الحمد بمحامدك كلها أولها وآخرها ، ما قلت لنفسك منها ، و ماقاله لك الخلائق الحامدون المجتهدون المعدودون الموثرون في ذكرك ، و الشكر لك ، الذين أعنتهم على أداء حقك من أصناف خلقك من الملائكة المقربين والنبيين والمرسلين ، وأصناف الناطقين المسبحين لك من جميع العالمين ، على أنك بلغتنا شهر رمضان ، وعلينا من نعمك وعندنا من قسمك وإحسانك وتظاهر امتنانك ، فبذلك لك منتهى الحمد الخالد الدائم الراكد المخلد السرمد الذي لا ينفد طول الابد ، جل ثناؤك أعنتنا عليه حتى قضيت عنا صيامه ، وقيامه من صلاة ، وما كان منا فيه من بر أو نسك أو ذكر.

اللهم فتقبله منا بأحسن قبولك ، وتجاوزك وعفوك وصفحك وغفرانك و حقيقة رضوانك حتى تظفرنا فيه بكل خير مطلوب ، وجزيل عطاء موهوب ، تؤمنا فيه من كل أمر مرهوب وذنب مكسوب ، اللهم إني أسألك بعظيم ما سألك أحد من خلقك من كريم أسمائك ، وجزيل ثنآئك ، وخاصة دعائك ، أن تصلى على محمد وآل محمد ، وأن تجعل شهرنا هذا أعظم شهر رمضان مر علينا منذ أنزلتنا إلى الدنيا بركة في عصمة ديني وخلاص نفسي وقضاء حاجتي وتشفيعي في مسائلي وتمام النعمة على ، وصرف السوء عني ، ولباس العافية لي ، وأن تجعلني برحمتك ممن حزت له ليلة القدر ، وجعلتها له خيرا من ألف شهر في أعظم الاجر ، وكرائم الذخر ، وطول العمر ، وحسن الشكر ، ودوام اليسر.

اللهم وأسألك برحمتك وطولك وعفوك ونعمآئك وجلالك وقديم إحسانك وامتنانك أن لا تجعله آخر العهد منا لشهر رمضان ، حتى تبلغناه من قابل على

الصفحة 177 من 430