مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 98 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 430

دعاء آخر في هذا اليوم » اللهم وفر حظي من بركاته ، وسهل سبيلي إلى حيازة خيراته ، ولا تحرمني القليل من حسناته ، يا هادي إلى الحق المبين.

أقول : واعلم أن الرواية وردت من عدة جهات عن الصادقين عن الله جل جلاله عليهم أفضل الصلوات أن يوم ليلة القدر مثل ليلته ، فاياك أن تهون بنهار تسع عشرة أو إحدى وعشرين ، أو ثلاث وعشرين ، وتتكل على ما عملته في ليلتها وتستكثره لمولاك ، وأنت غافل عن عظيم نعمته ، وحقوق ربوبيته ، وكن في هذه الايام الثلاثة المعظمات على أبلغ الغايات ، في العبادات والدعوات ، واغتنام الحياة قبل الممات.

أقول : والمهم من هذه الليالي في ظاهر الروايات عن الطاهرين ما قدمناه من التصريح أن ليلة القدر ليلة ثلاث وعشرين ، فلا تهمل يومها ، ومن الرواية في ذلك باسنادنا عن هشام بن الحكم رضوان الله عليه عن أبي عبدالله الصادق صلوات الله عليه قال : يومها مثل ليلتها ، يعني ليلة القدر ، وفي حديث آخر عن أبي عبدالله عليه‌السلام أنه سأله بعض أصحابنا ولا أعلمه إلا سعيد السمان : كيف تكون ليلة القدر خيرا من ألف شهر؟ قال : العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيه ليلة القدر ، وقال أبوعبدالله عليه‌السلام : يومها مثل ليلتها يعني ليلة القدر ، وهي تكون في كل سنة (1).

4 قل : فيما نذكره من زيادات ودعوات في الليلة الحادي والعشرين منه وفي يومها ، فمن الزيادات في فضل ليلة إحدى وعشرين على ليلة تسع عشرة.

اعلم أن ليلة الحادية والعشرين من شهر الصيام ، ورد فيها أحاديث أنها أرجح من ليلة تسع عشرة منه ، وأقرب إلى بلوغ المرام.

فمن ذلك ما رويناه باسنادنا إلى زرارة عن حمران قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن ليلة القدر ، قال هي في إحدي وعشرين وثلاث عشرين ، ومن ذلك باسنادنا أيضا إلى عبد الواحد بن المختار الانصاري قال : قلت لابي جعفر عليه‌السلام : أخبرني عن ليلة

__________________

(1) كتاب الاقبال ص 166 191 وفى ط 396 421.

الصفحة 149 من 430