7 فس : أبي عن الاصبهاني عن المنقري ، عن فضيل بن عياض ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : سألته عن الورع فقال : الّذي يتورّع عن محارم الله ويجتنب هؤلاء ( الشبهات ) وإذا لم يتّق الشّبهات وقع في الحرام وهو لايعرفه ، وإذا رأى المنكر ولم ينكره وهو يقدر عليه فقد أحبّ أن يعصى الله ، ومن أحبّ أن يعصى الله فقد بارز الله بالعداوة ، ومن أحبّ بقاء الظّالمين فقد أحبّ أن يعصى الله ، إنَّ الله تبارك وتعالى حمد نفسه على هلاك الظّالمين فقال : « فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ » (1) .
8 مع : أبي عن سعد عن الاصبهاني مثله (2) .
9 شى : عن ابن عياض مثله (3) .
10 فس : أبي عن بكر بن محمّد الأزدي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : سمعته يقول : أيّها النّاس اؤمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، فانَّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يقرّبا أجلاً ولم يباعدا رزقاً ، فانَّ الأمر ينزل من السّماء إلى الأرض كقطر المطر في كلِّ يوم إلى كلِّ نفس بما قدّر الله لها من زيادة أو نقصان في أهل أو مال أو نفس ، وإذا أصاب أحدكم مصيبة في مال أو نفس ورأى عند أخيه عفوة فلا تكوننَّ له فتنة ، فانَّ المرء المسلم مالم يغش دناءة تظهر ويخشع لها إذا ذكرت ويغري بها لئام النّاس كان كالياسر الفالج الّذي ينتظر إحدى فوزة من قداحه توجب له المغنم ، ويدفع عنه بها المعزم كذلك المرء المسلم البرىء من الخيانة والكذب ينتظر إحدى الحسنيين ، إما داعياً من الله فما عند الله خير له وإما رزقاً من الله فهو ذو أهل ومال ومعه دينه وحسبه ، المال والبنون حرث الدُّنيا والعمل الصالح حرث الاٰخرة وقد يجمعهما الله لأقوام (4) .
____________________________
(1) تفسير علي بن ابراهيم ص 188 .
(2) معاني الاخبار ص 252 والاية في سورة الانعام : 44 وليس فيه ( الشبهات ) وكذا توجد في المصدر الاتي .
(3) تفسير العياشي ج 1 ص 360 . | (4) تفسير علي بن ابراهيم ص 397 . |




