9 سر : محمّد بن عليّ عن أحمد بن الحسن ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص ابن البختري ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : خذ مال النّاصب حيث ما وجدته وادفع إلينا الخمس .
قال محمّد بن إدريس : النّاصب المعنيُّ في هذين الخبرين أهل الحرب لأنّهم ينصبون الحرب للمسلمين ، وإلّا فلا يجوز أخذ مال مسلم ولا ذمّي على وجه من الوجوه (1) .
10 ومحمّد بن جرير الطّبري غير التاريخي قال : لمّا ورد سبي الفرس إلى المدينة أراد عمر بن الخطّاب بيع النساء وأن يجعل الرّجال عبيداً فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : إنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : أكرموا كريم كلِّ قوم ، فقال عمر : قد سمعته يقول : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه وإن خالفكم ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام هؤلاء قوم قد ألقوا إليكم السّلم ورغبوا في الاسلام ولابدّ من أن يكون لي منهم ذرّية ، وأنا اُشهد الله واُشهدكم أنّي قد أعتقت نصيبي منهم لوجه الله تعالى .
فقال جميع بني هاشم : قد وهبنا حقّنا أيضاً لك يا أمير المؤمنين فقال : اللّهمَّ اشهد أنّى قد أعتقت ما وهبوني لوجه الله .
فقال المهاجرون والأنصار : قد وهبنا حقّنا لك يا أخا رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : اللّهمَّ اشهد أنّهم قد وهبوا لي حقّهم وقبلته وأشهد أنّي قد أعتقتهم لوجهك .
فقال عمر : لم نقضت عليَّ عزمي في الأعاجم ، وما الّذي رغّبك عن رأيي فيهم فأعاد عليه ما قال رسول الله صلىاللهعليهوآله في إكرام الكرماء فقال عمر : قد وهبت لله ولك يا أباالحسن مايخصّني وساير ما لم يوهب لك فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : اللّهمَّ اشهد على ما قاله وعلى عتقي إيّاهم ، فرغب جماعة من قريش في أن يستنكحوا النساء فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : هؤلاء لا يكرهن على ذلك ، ولكن يخيّرن وما اخترنه عمل به ، فأشار جماعة إلى شهر بانويه بنت كسرى فخيّرت ، وخوطبت من وراء ____________________________
(1) السرائر ص 490 وكان الرمز في المتن ( سن ) للمحاسن . وهو من سهو القلم فيما نظن .




