عين من ماء ، وعين من دهن ، وعين من لبن ، انبثت من ضغث تذهب الرّجس و تطهّر المؤمنين ، ومنه سير جبل الأهواز ، وفيه صلّى نوح النبيّ عليهالسلام وفيه أهلك يغوث ويعوق ، ويحشر يوم القيامة منه سبعون ألفا ليس عليهم حساب ولاعذاب جانبه الأيمن ذكر ، وجانبه الأيسر مكر ، ولو علم الناس ما فيه من الفضل لأتوه حبواً (1) .
29 (حدَّثنا محمّد بن الحسين النّحاس قال : ولو حبواً كتاب الغارات وبالاسناد) (2) عن عليِّ بن العبّاس البجلي ، عن بكار بن أحمد ، عن إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم عن صباح الزعفراني ، عن السّدي ، عن الشعبي قال : قال عليهالسلام : إنَّ مسجد الكوفة رابع أربعة مساجد للمسلمين ، ركعتان فيه أحبّ إليَّ من عشر فيما سواه ، ولقد نجرت سفينة نوح في وسطه ، وفار التنّور من زاويته اليمنى ، والبركة منه على اثني عشر ميلا من حيث ما أتيته ، ولقد نقص منه اثنا عشر ألف ذراع بما كان على عهدهم (3) .
30 وبالاسناد عن أحمد بن الحسين بن عبدالله ، عن ذبيان بن حكيم ، عن حماد بن زيد الحارثيّ قال : كنت عند جعفر بن محمّد عليهالسلام والبيت غاصٌّ من الكوفيّين فسأله رجل منهم : يا ابن رسول الله إنّي ناء عن المسجد وليس لي نيّة الصّلاة فيه فقال عليهالسلام : ائته ، فلو يعلم النّاس ما فيه لأتوه ولو حبوا ، قال : إنّي أشتغل قال : فأته ولاتدعه ما أمكنك ، وعليك بميامنه مما يلي أبواب كندة فانّه مقام إبراهيم عليه السّلام ، وعند الخامسة مقام جبرئيل ، والّذي نفسي بيده لو يعلم الناس من فضله ما أعلم لازدحموا عليه (4) .
____________________________
(1) المزار الكبير ص 34 .
(2) مابين القوسين فيه سهو قلم لايخفى فان في المصدر المزار ص 34 (وبالاسناد قال : حدثنا محمد بن الحسين النحاس حدثنا علي بن العباس البجلي الخ .
(3) المزار الكبير ص 34 .
(4) المزار الكبير ص 34 .




