مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 97 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 378 من 461

عليك يا وارث علم الأوَّلين والاٰخرين ، السّلام عليك أيّها النّبأ العظيم ، السّلام عليك أيّها الصّراط المستقيم ، السّلام عليك أيّها المهذَّب الكريم ، السّلام عليك أيّها الوصيّ التقي ، السّلام عليك أيّها الزَّكي الرَّضي ، السّلام عليك أيّها البدر المضيء ، السلام عليك أيّها الصدّيق الأكبر ، السلام عليك أيّها الفاروق الأعظم ، السلام عليك أيّها السّراج المنير ، السلام عليك يا إمام المهدى ، السلام عليك يا علم التقى ، السلام عليك ياحجّة الله الكبرى ، السلام عليك يا خاصّة الله وخالصته ، وأمين الله وصفوته ، وباب الله وحجّته ، ومعدن حكم الله وسرّه ، وعيبة علم الله وخازنه وسفير الله في خلقه ، أشهد أنّك أقمت الصلاة وآتيت الزكاة ، وأمرت بالمعروف و نهيت عن المنكر ، واتّبعت الرّسول ، وتلوت الكتاب حقّ تلاوته ، وبلّغت عن الله ووفيت بعهد الله ، وتمّت بك كلمات الله ، وجاهدت في الله حقَّ جهاده ، ونصحت لله ولرسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وجُدت بنفسك صابراً محتسباً ، مجاهداً عن دين الله ، موقّيا لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله طالباً ما عند الله ، راغباً فيما وعد الله ، ومضيت للّذي كنت عليه شهيداً وشاهداً ومشهوداً ، فجزاك الله عن رسوله وعن الإسلام وأهله من صدِّيق أفضل الجزاء ، أشهد أنّك كنت أوّل القوم إسلاماً ، وأخلصهم إيماناً ، وأشدّهم يقيناً وأخوفهم لله ، وأعظمهم عنآء ، وأحوطهم على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وأفضلهم مناقب وأكثرهم سوابق ، وأرفعهم درجة ، وأشرفهم منزلة ، وأكرمهم عليه ، فقويت حين وهنوا ، ولرمت منهاج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، أشهد أنّك كنت خليفته حقّاً لم تنازع برغم المنافقين وغيظ الكافرين ، وضغن الفاسقين ، وقمت بالأمر حين فشلوا ونطقت حين تتعتعوا ، ومضيت بنور الله إذ وقفوا ، فمن اتّبعك فقد اهتدى ، كنت أوَّلهم كلاماً وأشدَّهم خصاماً ، وأصوبهم منطقاً ، وأسدّهم رأياً ، وأشجعهم قلباً ، وأكثرهم يقيناً ، وأحسنهم عملاً ، وأعرفهم بالاُمور ، كنت للمؤمنين أباً رحيماً إذ صاروا عليك عيالاً ، فحملت أثقال ما عنه ضعفوا ، وحفظت ما أضاعوا ، ورعيت ما أهملوا ، و شمّرت إذ جبنوا وعلوت إذ هلعوا ، وصبرت إذ جزعوا ، كنت على الكافرين عذاباً صبّاً ، وغلظة وغيظاً ، وللمؤمنين غيثاً وخصباً وعلماً ، لم تفلل حجّتك

الصفحة 378 من 461