مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 97 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 368 من 461

رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وعده فأوفيت بعهده ، قلت : أما آن أن تخضب هذه من هذه ؟ أم متى يبعث أشقاها ؟ واثقاً بأنّك على بيّنة من ربّك وبصيرة من أمرك ، قادم على الله ، مستبشر ببيعك الّذي بايعته به ، وذلك هو الفوز العظيم ، اللّهمَّ العن قتلة أنبيائك وأوصياء أنبيائك ، بجميع لعناتك وأصلهم حرّ نارك ، والعن من غصب وليّك حقّه ، وأنكر عهده ، وجحده بعد اليقين والإقرار بالولاية له يوم أكملت له الدِّين ، اللّهمّ العن قتلة أمير المؤمنين ومن ظلمه وأشياعهم وأنصارهم ، اللّهمَّ العن ظالمي الحسين وقاتليه والمتابعين عدوّه وناصريه والرّاضين بقتله وخاذليه لعناً وبيلا ، اللّهمَّ العن أوّل ظالم ظلم آل محمّد ومانعيهم حقوقهم ، اللّهمَّ خصَّ أوّل ظالم وغاصب لاٰل محمّد باللّعن وكلّ مستنّ بما سنّ إلى يوم القيامة ، اللّهمَّ صلِّ على محمّد وآل محمّد خاتم النّبيّين وعلى عليّ سيّد الوصيّين وآله الطّاهرين واجعلنا بهم متمسّكين ، وبولايتهم من الفائزين الاٰمنين الّذين لاخوف عليهم ولاهم يحزنون .

بيان : ( قوله ) محجمون يقال أحجم عن الأمر بتقديم المهملة على المعجمة أي كفّ أو نكص هيبة ، وبتقديم المعجمة أيضاً بمعنى الكف وأكثر النسخ على الأول ويقال : عند عن الطريق إي مال ( قوله عليه‌السلام ) وللتقى محالفاً بالحاء المهملة ، والمحالفة المواخاة ، وأن يحلف كلّ من الصّديقين لصاحبه على التعاضد والتساعد والاتّفاق ( قوله عليه‌السلام ) مااتّقيت ضارعاً أي متذلّلا متضعفاً بل لإطاعة أمره تعالى ورسوله والنّاكل الضّعيف والجبان ( قوله عليه‌السلام ) مراقبا أي منتظراً لحصول منفعة دنيويّة ويقال : لايحفل بكذا أي لايبالي به ، ويقال : أفك كضرب وعلم إفكا بالكسر والفتح والتحريك كذب وأولى له : كلمة تهدّد ووعيد قال الأصمعيّ : معناه قاربه مايهلكه ، وشره ، كفرح غلب حرصه والحطام ، ماتكسّر من اليبس شبّه به زخارف الدُّنيا وأموالها وقال الجزري (1) في حديث الصّوم : فان عمي عليكم قيل : هو من العما السّحاب الرَّقيق أي حال دونه ما أعمى الأبصار عن رؤيته ( قوله عليه‌السلام ) وذائد الحقّ أي دافعه ، ويقال : لفحت النّار بحرّها أي أحرقت ، والكالح : هو الّذي قصرت شفتاه عن أسنانه كما تقلص رؤوس الغنم ____________________________

(1) النهاية ج 3 ص 147 .

الصفحة 368 من 461