مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 97 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 366 من 461

تريدان الغدرة ، فأخذت البيعة عليهما ، وجدَّدت الميثاق فجدّا في النفاق ، فلمّا نبّهتهما على فعلهما أغفلا وعادا وما انتفعا وكان عاقبة أمرهما خسراً ، ثمَّ تلاهما أهل الشام فسرت إليهم بعد الإعذار وهم لا يدينون دين الحقّ ولا يتدبّرون القرآن ، همج رعاع ضالّون وبالّذي اُنزلّ على محمّد فيك كافرون ولأهل الخلاف عليك ناصرون ، وقد أمر الله تعالى باتّباعك وندب المؤمنين إلى نصرك ، وقال عزّ وجلّ « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ » مولاي بك ظهر الحقّ وقد نبذه الخلق وأوضحت السّنن بعد الدّروس والطّمس ، فلك سابقة الجهاد على تصديق التنزيل ، ولك فضيلة الجهاد على تحقيق التّأويل ، وعدوّك عدوّ الله جاحد لرسول الله ، يدعو باطلا ويحكم جايراً ويتأمّر غاصباً ويدعو حزبه إلى النّار ، و عمّارٌ يجاهد وينادي بين الصّفين : الرّواح الرَّواح إلى الجنّة ، ولمّا استسقى فسقي اللّبن كبّر وقال : قال لي رسول الله صلّى الله عليه وآله آخر شرابك من الدُّنيا ضياح من لبن ، وتقتلك الفئة الباغية فاعترضه أبو العادية الفزاري فقتله ، فعلى أبي العادية لعنة الله ولعنة ملائكته ورسله أجمعين ، وعلى من سلَّ سيفه عليك وسللت سيفك عليه يا أمير المؤمنين من المشركين والمنافقين إلى يوم الدّين ، وعلى من رضي بما ساءك ولم يكرهه وأغمض عينه ولم ينكر أو أعان عليك بيد أو لسان أو قعد عن نصرك ، أو خذل عن الجهاد معك ، أو غمط فضلك وجحد حقّك ، أو عدل بك من جعلك الله أولى به من نفسه ، وصلوات الله عليك ورحمة الله وبركاته وسلامه وتحيّاته ، وعلى الأئمة من آلك الطّاهرين إنّه حميد مجيد ، والأمر الأعجب والخطب الأفظع بعد جحدك حقّك غصب الصّديقة الطّاهرة الزّهراء سيّدة النّساء فدكاً ، وردّ شهادتك وشهادة السّيدين سلالتك وعترة المصطفى صلّى الله عليكم ، وقد أعلى الله تعالى على الاُمّة درجتكم ورفع منزلتكم وأبان فضلكم وشرّفكم على العالمين ، فأذهب عنكم الرِّجس وطهّركم تطهيراً ، قال الله جلّ وعزّ « إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا إِلَّا الْمُصَلِّينَ » فاستثنى الله تعالى نبيّه المصطفى وأنت ياسيّد الأوصياء من جميع الخلق ، فما أعمه من ظلمك عن الحقّ ، ثمَّ أقرضوك سهم ذوي القربى مكراً

الصفحة 366 من 461