مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 97 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 363 من 461

ما عهد إليّ ربّي ، وإنّي لعلى بيّنة من ربّي بيّنها لنبيّه ، وبيّنها النبيّ لي ، و إنّي لعلى الطريق الواضح ، ألفظه لفظاً ، صدقت والله وقلت الحقّ فلعن الله من ساواك بمن ناواك ، والله جلّ اسمه يقول : « هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ » فلعن الله من عدل بك من فرض الله عليه ولايتك ، وأنت وليّ الله و أخو رسوله والذابُّ عن دينه والّذي نطق القرآن بتفضيله قال الله تعالى : « وَ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا » .

وقال الله تعالى : «أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِندَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ » ، أشهد أنّك المخصوص بمدحة الله المخلص لطاعة الله ، لم تبغ بالهدى بدلاً ، ولم تشرك بعبادة ربّك أحداً وأنَّ الله تعالى استجاب لنبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله فيك دعوته ، ثمَّ أمره باظهار ماأولاك لأمّته ، إعلاء لشانك وإعلاناً لبرهانك ، ودحضاً للأباطيل ، وقطعاً للمعاذير ، فلمّا أشفق من فتنة الفاسقين واتّقى فيك المنافقين ، أوحى إليه ربّ العالمين « يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ » فوضع على نفسه أوزار المسير ، ونهض في رمضاء الهجير ، فخطب فأسمع ونادى فأبلغ ثمّ سألهم أجمع ، فقال : هل بلّغت ؟ فقالوا : اللّهمَّ بلى ، فقال : اللّهمَّ اشهد ، ثمَّ قال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ فقالوا : بلى فأخذ بيدك ، وقال : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللّهمَّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ، فما آمن بما أنزل الله فيك على نبيّه إلّا قليل ، ولازاد أكثرهم غير تخسير ، ولقد أنزل الله تعالى فيك من قبل وهم كارهون « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ

الصفحة 363 من 461